مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٣ - وجوب الترتيب
ومنه يظهر عدم وجوب مسح الإصبع الزائدة ولو لم تتميّز من الأصلية ، ومسحها أحوط.
وأمّا اليد الزائدة فمع تميزها لا يجب مسحها وإن كانت تحت الزند ، للأصل ، وعدم دليل على وجوب مسح الزائد على اليدين. ويجب مسح الأصلية إجماعا ، وللشك في كون الأخرى يدا فيستصحب الاشتغال.
ومع عدم التميز يجب مسحهما ، تحصيلا للعلم بالامتثال.
ويحتمل التخيير ، لعدم وجوب مسح الزائد على اليدين ، وصدق اليد على كلّ منهما ، وعدم اختصاص الوجوب بواحدة معينة مجملة.
هـ : لو قطع بعض مواضع المسح مسح الباقي ، لأنّ وجوب الاستيعاب مع إمكانه ، فبدونه يعمل بالمطلقات.
ولو لم يبق شيء أصلا ، سقط مسحه واكتفى بمسح سائر الأعضاء ، لاستصحاب وجوبه ، وأصالة عدم الربط حينئذ.
ولو قطع من الزند فلا يجب ما كان واجبا من باب المقدمة. ولو قطعت إحدى يديه ، مسح ظهر الأخرى بالأرض.
الخامس : الترتيب : بأن يضرب ، ثمَّ مسح الوجه ثمَّ اليمنى ثمَّ اليسرى ، بالإجماع المحقّق والمصرّح به في المنتهى والتذكرة [١] واللوامع ، وعن أمالي الصدوق أنه من دين الإمامية [٢] ، وهو الحجة فيه.
مضافا إلى الإجماع المركّب بين الترتيب هناك وبينه في المائية كما صرّح به السيد [٣] ، والرضويين المتقدّمين [٤] المنجبرين ، المتضمّن أحدهما للفظة الفاء والآخر للفظة « ثمَّ » الدالّتين على التعقيب.
[١] المنتهى ١ : ١٤٧ ، التذكرة ١ : ٦٤.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٥.
[٣] حكى عنه في المعتبر ١ : ٣٩٣.
[٤] في ص ٤٢١ و ٤٤٩.