مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٣ - جواز التيمم عند الخوف من استعمال الماء
وخلافا للتحرير والبيان [١] ، وتوقّف في المنتهى [٢].
بل وكذا مع جبن الغير ، فيسقط ذهاب رفيقه إلى تحصيل الماء ، لما مرّ ، بل ممّا ذكر يظهر السقوط مع الخوف على مال الغير إذا كان قاطعا بالتلف ، وأمّا بدونه فلا دليل على السقوط إلاّ إذا كان تعريضه في مظنّة التلف موجبا لعسر.
السادس : الخوف من استعمال الماء على النفس أو البدن ، لوجود مرض يخاف شدّته ، أو ازدياده ، أو بطء برئه ، أو عسر علاجه ، أو قرح أو جرح كذلك ، أو لخوف حدوث مرض ، فإنّ كلّ ذلك مسوّغ للتيمّم ، بالإجماع.
مضافا في المريض بأقسامه : إلى إطلاق الآية الدالّة على مشروعية التيمّم لكلّ مريض ، خرج من لا يخاف شيئا ممّا ذكرنا بالإجماع ، فيبقى الباقي.
ومرسلة ابن أبي عمير : « يتيمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته الجنابة » [٣] وقريبة منها مرسلته الأخرى [٤] ، ومرسلة الفقيه [٥].
وفيه وفي المقروح والمجروح : إلى المروي في الدعائم : « ومن كانت به قروح أو علّة يخاف منها على نفسه يتيمّم » [٦].
وفيهما وفي خائف الحدوث : إلى استلزام التكليف باستعمال الماء الضرر فيما علم تحقّق هذه الأمور عادة ، والعسر والحرج إذا ظنّ ذلك.
وفي الثاني خاصة : إلى صحيحة محمد : عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب ، قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمّم » [٧].
[١] التحرير ١ : ٢١ ، البيان : ٨٥.
[٢] المنتهى ١ : ١٣٤.
[٣] الكافي ٣ : ٦٨ الطهارة ب ٤٥ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ٣٤٧ أبواب التيمم ب ٥ ح ٤.
[٤] التهذيب ١ : ١٨٥ ـ ٥٣٣ ، الوسائل ٣ : ٣٤٨ أبواب التيمم ب ٤٥ ح ١٠.
[٥] الفقيه ١ : ٥٩ ـ ٢١٧ ، الوسائل ٣ : ٣٤٨ أبواب التيمم ب ٥ ح ١٢.
[٦] دعائم الإسلام ١ : ١٢١. مستدرك الوسائل ٢ : ٥٢٧ أحكام التيمم ب ٤ ح ٢.
[٧] الكافي ٣ : ٦٨ الطهارة ب ٤٥ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٨٤ ـ ٥٣٠ ، الوسائل ٣ : ٣٤٧ أبواب التيمم ب ٥ ح ٥.