مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٠ - ( استحباب البناء على قبور الأنبياء والأئمة وأولادهم )
الظاهر.
والبناء عليه ، إجماعا ، كما عن المبسوط والتذكرة [١] ، سواء كان القبر في أرض مباحة مسبّلة أو مملوكة.
لاستفاضة النصوص على النهي عنه المحمول على الكراهة إجماعا :
منها : الموثّقة المتقدّمة [٢] ، ورواية يونس : « نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يصلّى على قبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه » [٣].
ورواية المدائني : « لا تبنوا على القبور » إلى أن قال : « فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كره ذلك » [٤].
والتخصيص بالأرض المباحة ـ كبعضهم [٥] ـ لا وجه له.
والمتبادر منها كراهة البناء على القبر ، فلا يكره الدفن في موضع فيه بناء ولو على قبر آخر.
والتعليق ينبئ على العلّية ، فالمكروه البناء عليه لأجل القبر ، فلا يكره بناء بيت فيه قبر لو خرب.
واستثنى الشهيد [٦] ، وجماعة [٧] من ذلك الحكم قبور الأنبياء والأئمّة ، مدّعيا فيه إطباق الإمامية على أن يبنوا عليها ، مخصّصا للعمومات بإجماعهم على البناء في عهود كانت الأئمة ظاهرة بينهم وبعدهم من غير نكير ، وبكون قبر
[١] المبسوط ١ : ١٨٧ ، والتذكرة ١ : ٥٤.
[٢] في ص ٢٧٨ رقم ٧.
[٣] التهذيب ١ : ٤٦١ ـ ١٥٠٤ وج ٣ : ٢٠١ ـ ٤٦٩ ، الاستبصار ١ : ٤٨٢ ـ ١٨٦٩ ، المقنع : ٢١ ، الوسائل ٣ : ٢١٠ أبواب الدفن ب ٤٤ ح ٢.
[٤] التهذيب ١ : ٤٦١ ـ ١٥٠٥ ، المحاسن : ٦١٢ ـ ٣٢ ، الوسائل ٣ : ٢١٠ أبواب الدفن ب ٤٤ ح ٣.
[٥] المبسوط ١ : ١٨٧.
[٦] الدروس ١ : ١١٦.
[٧] كصاحب الرياض ١ : ٦٦.