مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨١ - ( استحباب البناء على قبور الأنبياء والأئمة وأولادهم )
الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مبنيا عليه ، وبالأخبار الدالّة على تعظيم قبورهم وعمارتها.
أقول : أمّا إطباقهم على البناء ففيه كلام ، فإنّ الأكثر من السلاطين والذين لا يمكن مخالفتهم ، سيما مع عدم الاهتمام بالمخالفة ، إذ غايته الكراهة.
وأمّا قبر الرسول فهو وقع في البناء لكونه بيته لا البناء عليه.
وأمّا تعظيم القبور فهو غير البناء عليه.
نعم ، يحسن التخصيص بما دلّ على فضل تعمير قبورهم ، كرواية [ الساجي ] [١]ـ كما في التهذيب ـ وفيها : « وجعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحنّ إليكم ، وتحتمل المذلة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم » إلى أن قال : « أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي ، وهم زوّاري غدا في الجنة ، يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنّما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس » [٢] ورواه في فرحة الغري أيضا بسندين [٣].
وتدلّ على فضل البناء عليها الروايات المتكثّرة المصرّحة بالأمر بالوقوف على باب الروضة أو القبة أو الناحية المقدّسة ، والاستئذان ، وتقبيل العتبة ، والدعاء عند ترائي القبة الشريفة ، ونحو ذلك مما وردت فيه الأخبار الغير العديدة ـ المؤذنة برضاهم ، بل ميلهم إلى هذه الأبنية الشريفة ـ والآمرة بآداب متوقّفة على وجود الباب والقبة والعتبة الموقوفة على البناء [٤].
فلا ينبغي الريب في تخصيص عمومات المنع بغير قبورهم ، واستحباب البناء عليها مؤكّدا.
[١] في « ه » و « ق » : التباني ، وفي « ح » : كلمة مبهمة ، وما أثبتناه موافق للتهذيب المطبوع راجع معجم رجال الحديث ٢١ : ٢٠٣.
[٢] التهذيب ٦ : ٢٢ ـ ٥٠ ، الوسائل ١٤ : ٣٨٢ أبواب المزار ب ٢٦ ح ١.
[٣] فرحة الغري : ٧٧ ـ ٧٨.
[٤] انظر : كامل الزيارات الباب ٧٩ ، والوسائل ١٤ : ٣٤١ أبواب المزار ب ٦.