مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢ - أحكام الاستحاضة القليلة
البحث الثاني :
في أحكام المستحاضة
وهي أمور نذكرها في مسائل :
المسألة الأولى : دم الاستحاضة إمّا يلطخ باطن الكرسف ـ أي جانبه الذي يلي الجوف ـ ولا يثقبه إلى ظاهره وإن غمسه ودخل باطنه ، أو يثقبه إلى ظاهره ولا يتجاوز إلى غيره ، أو يتجاوز إلى غيره ، فهذه أقسام ثلاثة يعبّر عنها بالقليلة والمتوسّطة والكثيرة.
أمّا الأولى : فعليها أن تتوضّأ لكلّ صلاة ما دام الدم كذلك ، ولا غسل عليها على المنصور المشهور ، بل عن الناصريات والخلاف الإجماع عليه [١].
أما التوضّؤ لكلّ صلاة : فلقوله عليهالسلام في صحيحة الصحاف : « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ».
وفيها أيضا : « وإن طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها » [٢].
ويؤيّده قوله في موثّقة زرارة في المستحاضة : « تستوثق من نفسها وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت » [٣].
وفي صحيحة ابن عمّار : « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء » [٤].
[١] الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٨ ، الخلاف ١ : ٢٥٠.
[٢] تقدم مصدرها في ج ٢ : ٤٠٥.
[٣] تقدم مصدرها في ج ٢ : ٤٣٨.
[٤] الكافي ٣ : ٨٨ الحيض ب ٨ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٦ ـ ٢٧٧ ، الوسائل ٢ : ٣٧١ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١.