مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٤ - لا يلحق بالزوجة من وجبت نفقته
ومقتضى إطلاقهما كفتاوى الأصحاب عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة ، المدخول بها وغيرها ، المطيعة والناشزة ، والدائمة والمنقطعة ، وإن كان الشمول للأخيرة محل نظر وتأمل ، بل قد ينظر في الناشزة أيضا ، لعدم انصراف الإطلاق إلى نحوها.
وفيه : أنّ الموجب للنظر انصرافه إلى غيرها بحيث يتبادر ، وهو ممنوع.
وكذا إن كان معسرا ، وفسّروه بأن لا يفضل ماله عن قوت يومه وليلته له ولعياله وما يستثني في دينه ، إذا أمكن له ـ على الأظهر ـ كما احتمله في المدارك [١] ، للإطلاق.
ودعوى غلبة إيساره وانصراف المطلق إلى الغالب باطلة ، لمنع الغلبة الموجبة للتبادر.
ولو لم يمكن له كفنت من تركتها ، لتقييد التكاليف بالإمكان قطعا ، فتبقى إطلاقات كون الكفن على التركة في حق مثل هذه خالية عن المخصّص.
ولو لم يكن لها أيضا مال تكون كغيرها من فاقدي الكفن ، كما يأتي.
ولو ماتا معا لم يجب كفتها عليه ، لخروجه عن التكليف ، فلا يشمله النص.
ولو مات بعدها وجب من تركته ، لسبق التعلّق.
ولو أوصت الموسرة بكفنها نفذت من الثلث ، لعمومات الوصية. وسقط عنه.
وفي إلحاق سائر المؤن الواجبة بالكفن ـ كالأكثر [٢]ـ إشكال ، والأصل يدفعه.
ولا يلحق بالزوجة غيرها ممن تجب نفقته ، للأصل. إلاّ المملوك ، فإنّ كفنه ومؤن تجهيزه على مولاه بالإجماع.
[١] المدارك ٢ : ١١٨.
[٢] أي : كما ألحقها أكثر الفقهاء.