مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٨٦ - فروع في وجدان الماء في أثناء الصلاة
لا لانتقاض تيمّمه مطلقا أو بالنسبة إلى غير هذه الصلاة ، ولا لأجل صدق الوجدان والتمكّن ، لكونهما محلّي نظر [١].
بل لأنّ مقتضى الآية : وجوب الوضوء أو التيمّم عند إرادة كلّ صلاة ، خرج ما خرج بدليل شرعي ، فيبقى الباقي. مع أنّ المخرج ـ نحو صحيحة زرارة : يصلّي الرجل بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار؟ فقال : « نعم ما لم يحدث أو يصب ماء » [٢] الحديث ، وقريبة منها رواية السكوني [٣] وغير ذلك ـ مخصوص بغير المورد [٤]، بل يدلّ بضميمة الإجماع المركّب [ على ] أنّ من أصاب الماء لا يصلّي غير صلاة واحدة بتيمّم واحد.
خلافا للمعتبر والروض والمدارك [٥] ، بل أكثر المتأخّرين ، لعدم التمكّن من استعمال الماء ، لتحقّق المانع الشرعي ، ولأنّ تيمّمه إن انتقض فيلزم بطلان الصلاة التي فيها أيضا ، وإلاّ فلا وجه لإعادته ، ولا معنى للانتقاض بالنسبة إلى صلاة دون اخرى.
وضعفهما ظاهر بعد ما ذكرنا.
والظاهر عدم جواز العدول إلى فائتة سابقة اخرى ، لما ذكر من الأصل.
ج : لا فرق فيما ذكرنا من القطع والإتمام بين الفريضة والنافلة ، لإطلاق
[١] توجد في « ح » حاشية منه رحمه الله تعالى : فإن انتقاض المطلق يوجب بطلان الصلاة التي فيها ، والانتقاض بالنسبة لا معنى له. وصدق الوجدان لو أوجب النقض لانتقض حين وجوده وبطلت هذه الصلاة التي فيها.
[٢] التهذيب ١ : ٢٠٠ ـ ٥٨٠ ، الاستبصار ١ : ١٦٤ ـ ٥٧٠ ، الوسائل ٣ : ٣٧٩ أبواب التيمم ب ٢٠ ح ١.
[٣] التهذيب ١ : ٢٠١ ـ ٥٨٢ ، الاستبصار ١ : ١٦٣ ـ ٥٦٧ ، الوسائل ٣ : ٣٨٠ أبواب التيمم ب ٢٠ ح ٥.
[٤] بقوله : « أو يصب ماء ». منه رحمه الله تعالى.
[٥] المعتبر ١ : ٤٠١ ، روض الجنان : ١٣٠ ، المدارك ٢ : ٢٤٧.