مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤٠ - وجوب مسح الجبهة
المسقط للاستدلال ، مع رجحان الأول من جهة إفراد الجبين ، وكون الجبهة واردة في أخبار أخر ، وشيوع التعبير عن الجبهة خاصة بالجبين في المعتبرة ، كما في حسنة عبد الله بن المغيرة وموثّقة عمّار : « لا صلاة [ لمن ] لا يصيب أنفه ما يصيب جبينه » [١].
وعن الثاني : بأنّ شيوع استعمال الجبهة في المركّب ـ لو سلّم ـ لا يخرجه عن التجوّز.
وعن الثالث : بمنع اقتضاء البدلية للاتّحاد في جميع الأحكام كما يأتي ، بل مقتضاه الاتّحاد فيما صار ذلك بدلا عنه وهو الطهورية.
وعن الرابع : أنّ زيادة الكفّين عن الجبهة لا تقتضي وجوب الزائد ، فإنّ وجوب مسح موضع بالكفين غير وجوب المسح بمجموعهما ، مع أنهما زائدان عن الجبهة والجبين أيضا.
وعن الخامس : بأنّ أخبار الوجه لا تدلّ على وجوب مسح تمامه كما يأتي ، مع أنّ الوجه ليس عاما حتى يجري فيه قوله : خرج ما خرج ، والحمل على أقرب المجازات مطلقا لا دليل عليه.
وعن السادس : بأنه معارض باستصحاب عدم وجوب الزائد.
وللثالث : الرضوي : « وقد روي أنه يمسح على جبينيه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفيه » [٢] وحكاية وجود رواية فيه [٣] ، ووجوب إدخاله من باب المقدمة.
وضعف الأولين ظاهر جدّا.
ويضعّف الثالث : بأنّ الكلام في الواجب الأصلي ، مع أنّ إدخال جميعهما في المسح ليس مما لا يتمّ الواجب إلاّ به.
[١] الكافي ٣ : ٣٣٣ الصلاة ب ٢٨ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٢٩٨ ـ ١٢٠٢ ، الاستبصار ١ : ٣٢٧ ـ ١٢٢٣ ، الوسائل ٦ : ٣٤٤ أبواب السجود ب ٤ ح ٤ و ٧ ، وما بين المعقوفين من المصادر.
[٢] فقه الرضا (ع) : ٩٠ ، وعنه في مستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٩ أحكام التيمم ب ١١ ح ١.
[٣] كما في جامع المقاصد ١ : ٤٩٠.