مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٠٨ - حكم من لم يجد إلا الثلج
الصحيحة بصورة القدرة على التطهّر بالثلج وعمومها بالنسبة إلى حصول الغسل والجريان ، واختصاص الأربعة بما إذا لم يمكن الطهارة بماء الثلج قطعا ، وعمومها بالإضافة إلى القدرة على التطهر بالثلج. والترجيح للأربعة ، لموافقتها مع قوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ) ومع قطع النظر عنه يرجع إلى أصالة عدم المشروعية وبقاء الاشتغال.
وإن كان الثاني يدفعه عدم الدليل.
وأما رواية محمد : عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلاّ الثلج ، قال : « يغتسل بالثلج أو ماء النهر » [١] فظاهر في إجراء الماء ، لأنّه المفهوم من الاغتسال ، فتحمل على إذابة الثلج ، وتدلّ عليه التسوية بينه وبين ماء النهر.
وأمّا رواية ابن شريح ـ المذكورة في باب الوضوء أيضا ـ فهي واردة في الجمد [٢] ، والغالب فيه الجريان بعد مماسّة حرارة الجسد.
نعم لو قلنا بإمكان عدم الجريان مع الدلك أيضا وعدم التفرقة بين الثلج والجمد ـ كما هما الظاهران ـ أمكن القول بالدلك بعد فقد ما يتيمّم به ، لخروج حال إمكانه بالمعارضة المتقدّمة ، ولا بأس به حيث إنّه الأحوط بل الأظهر.
ثمَّ التيمّم المنتقل إليه بعد العجز عن إجراء ماء الثلج ـ المقدّم على الدلك ـ هل هو يختص بما مرّ من التراب والغبار والطين على الترتيب دون غيرها؟ أو يتيمّم بالثلج أيضا مؤخّرا عن الثلاثة أو مقدّما عليها كلا أو بعضا؟ الحقّ : الأول ، وفاقا للحلّي [٣] بل الأكثر ، للأصل.
[١] التهذيب ١ : ١٩١ ـ ٥٥٠ ، الاستبصار ١ : ١٥٧ ـ ٥٤٢ ، الوسائل ٣ : ٣٥٦ أبواب التيمم ب ١٠ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ١٩١ ـ ٥٥٢ ، الاستبصار ١ : ١٥٧ ـ ٥٤٣ ، مستطرفات السرائر : ١٠٨ ـ ٥٧ ، الوسائل ٣ : ٣٥٧ أبواب التيمم ب ١٠ ح ٢.
[٣] السرائر ١ : ١٣٨.