مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥١ - تليين الأصابع والمفاصل
إذا غسل وتنزع من رجليه » [١] الحديث. ولضعف الرواية [٢]لا تنتهض حجة على الفتق إذا لم يأذن الورثة ، ولذا استثناه الأكثر.
وهل يحتاج القميص أو الخرقة الملقاة بعد النزع إلى التطهير أم لا؟ صرّح جماعة [٣]بأنّ الظاهر من الإطلاقات طهره بماء الغسل وإن لم يعصر.
ولم يظهر لي وجه الظهور منها ، ولعلّه لأنه لولاه لزم تنجّس بدن الميت بملاقاته قبل تمام الغسل مع لزوم إزالته قبل الغسل وبعد الغسل ، مع أنه لو كان كذلك لأمر بتطهيره.
ويردّ : بأن وجوب تقديم إزالة مثل تلك النجاسة على الغسل أيضا بالإجماع المركّب غير ثابت ، بل لا يجب تقديمه على غسل الموضع ، أيضا ، فإنه يطهّر عن الحدث والخبث بماء واحد. والتنجيس بعد الغسل لا يلزم الأمر بالتطهير في تلك الأخبار ، لأنّه يعلم من الخارج.
إلاّ أنّ توقّف تطهير كلّ ثوب عن كلّ نجاسة على العصر إنّما هو بالإجماع المركّب المعلوم انتفاؤه في المورد ، فهو الدليل على عدم الحاجة إلى العصر دون الإطلاقات.
ومنها : تليين أصابعه ومفاصله برفق ـ إلاّ مع التعسّر ـ بالإجماع ، كما عن الخلاف والمعتبر [٤] ، له ، ولخبر الكاهلي ، المتقدّم [٥] ، والرضوي : « وليّن مفاصله » إلى أن قال : « وتليين أصابعه ومفاصله ما قدرت بالرفق ، وإن كان صعب عليك فدعها » [٤].
[١] الكافي ٣ : ١٤٤ الجنائز ب ١٩ ح ٩ ، الوسائل ٣ : ٨ أبواب التكفين ب ٢ ح ٨.
[٢] يريد به ضعف الرواية من حيث الدلالة ويحتمل وقوع تصحيف في العبارة والصحيح : ولضعف الدلالة ..
[٣] صرّح به في الذكرى : ٤٤ وجامع المقاصد ١ : ٣٧٥ ، والمدارك ٢ : ٨٨.
[٤] الخلاف ١ : ٦٩١ ، المعتبر ١ : ٢٧٢.
[٥] في ص ١٣٥.
[٦] فقه الرضا : ١٦٥ ، المستدرك ٢ : ١٦٧ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٢.