مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٧ - هل تشترط طهارة الماسح والممسوح؟
الثامن : طهارة الماسح والممسوح مع إمكان التطهير ، فإن لم يمكن يصحّ التيمّم بدونها إن لم تتعدّ النجاسة إلى التراب ، وإن تعدّت ، سقط التيمّم والصلاة.
أمّا الأول فذهب إليه طائفة منهم : الذكرى [١] واللوامع ، لعموم البدلية والمنزلة. وقد عرفت ضعفهما ، مع أنّ في الاشتراط في المبدل أيضا كلاما كما مرّ ، ولإيجابه تنجّس التراب بملاقاته النجاسة. وهو أخصّ من المدّعى ، مع أنّ المسلّم اشتراط طهارة التراب قبل الضرب والمسح ، وأمّا النجاسة الحاصلة بالضرب أو المسح فلا دليل على مانعيتها أصلا ، ولذا ذهب في المدارك إلى عدم اشتراطها [٢] ، ونقله في اللوامع عن جماعة ، وهو الحقّ الموافق للأصل وإطلاق الروايات.
وأمّا الثاني فهو كذلك ، ودليله ظاهر ، وفي اللوامع : إنّ عليه ظاهر الوفاق.
وأمّا الثالث فذكره في اللوامع ، ووجهه اشتراط طهارة التراب ، وقد عرفت ما فيه ، بل لو تعدّت نجاسة الماسح إلى الممسوح لم يضرّ بالتيمّم.
نعم تجب إزالتها للصلاة مع الإمكان ، وإن لم يمكن ، صلّى معها.
ولا يحرم تنجيس البدن ولو علم عدم إمكان التطهير للصلاة ، للأصل.
وممّا ذكر ظهر أنه لو كان باطن الكفّين نجسا لا ينتقل إلى ظهرهما ، ومع نجاسة الظهر أيضا لا ينتقل إلى ضرب الجبهة كما قيل [٣].
نعم ، يمكن أن يقال بعدم تعيّن الباطن حينئذ ، لأنّ دليله الإجماع ، وهو في المقام غير متحقّق.
[١] الذكرى : ١٠٩.
[٢] المدارك ٢ : ٢٢٨.
[٣] كما في الذخيرة : ١٠٣.