مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٦ - غسل الجمعة
الصيرفي [١].
لعدم دلالة شيء منها :
أما الأولى : فلأنّ السنّة في الأخبار أعم من الواجب ، فإنّها بمعنى الطريقة ، وتستعمل فيها كثيرا في الواجب أيضا ، كما في الرضوي : « إنّ غسل الجنابة فريضة من فرائض الله جلّ وعزّ ، وإنّه ليس من الغسل فرض غيره ، وباقي الأغسال سنّة واجبة ، ومنها سنّة مسنونة ، إلاّ أنّ بعضها ألزم من بعض وأوجب من بعض » [٢] وفي الروايات العديدة : إنّ غسل الميت سنّة ، وفي رواية سعد : « الغسل في أربعة عشر موطنا ، واحد فريضة والباقي سنّة » [٣] إلى غير ذلك.
وليس في قوله في الاولى : « وليس بفريضة » دلالة على الاستحباب ، لأنّ المراد بالفريضة ما ثبت وجوبه بالكتاب ، ولذا حصر في المستفيضة غسل الفريضة بغسل الجنابة.
ولا في السؤال فيها حيث إنّه وقع عن الحكم دون المأخذ ، لعدم صراحة ولا ظهور في كون السؤال عن الحكم ، مع أنّ الفريضة وعدمها أيضا حكمان يترتّب عليهما بعض الآثار ، كتقديم الفرض على الواجب عند تعارضهما.
ولا في جمعه فيها وفي الأخيرة [ مع ] [٤]غسل العيدين المستحب قطعا ، وإلاّ لزم استعمال اللفظ في معنييه ، لجواز عموم المجاز.
وأمّا الثانية : فلأعمية التطوّع لغة من المستحب ، فإنّه مأخوذ من الطاعة ، ولو سلّم الاختصاص في العرف المتأخر فالأصل تأخّره.
[١] الكافي ٣ : ٤٢ الطهارة ب ٢٨ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١١١ ـ ٢٩٣ ، الوسائل ٣ : ٣١٣ أبواب الأغسال المسنونة ب ٦ ح ٧.
[٢] فقه الرضا (ع) : ٨١ ، مستدرك الوسائل ١ : ٤٤٧ أبواب الجنابة ب ١ ح ١ بتفاوت يسير.
[٣] التهذيب ١ : ١١٠ ـ ٢٨٩ ، الاستبصار ١ : ٩٨ ـ ٣١٩ ، الوسائل ٢ : ١٧٦ أبواب الجنابة ب ١ ح ١١.
[٤] في النسخ : بين ، وما أثبتناه هو الأنسب.