مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣١ - ـ إزالة النجاسة عن الميت
بماء السدر والحرض [١]ثلاثا ، وهو ليس بواجب إجماعا.
بل [٢]لقوله في خبر يونس ـ بعد الأمر بإعداد ماء الكافور وغسل اليدين والفرج ـ : « وامسح بطنه مسحا رفيقا ، فإن خرج منه شيء فأنقه ثمَّ اغسل رأسه » [٣] الحديث.
وخبر أبي العباس : « واغمز بطنه غمزا رفيقا ، ثمَّ طهره من غمز البطن ، ثمَّ تضجعه ثمَّ تغسله » [٤] الحديث.
ويؤيده الرضوي : « وتبدأ بغسل كفيه ، ثمَّ تطهر ما خرج من بطنه » [٥].
والإيراد : بمنع ثبوت الحقيقة الشرعية للإنقاء والتطهير ، فلعلّ المراد إزالة العين المانعة من وصول الماء ، يدفعه : عدم القول برجحان تقديم إزالة المانع على الغسل قطعا ، بل غايته تقديمها في كلّ جزء على غسله.
ولا يضرّ ما في الثانية من تأخير الإضجاع الغير الواجب قطعا ، إذ خروج جزء من الحديث عن ظاهره لا يخرج غيره عنه.
واختصاص تلك الروايات بنجاسة خاصة وعضو مخصوص بعد عدم القائل بالفرق غير ضائر ، ولعلّه للغلبة لا للتغاير.
نعم ، الثابت فيه الإجماع المركّب النجاسة العارضة قبل كل غسل فتجب إزالتها قبله. وأمّا العارضة في أثنائه سيما ما لا ينفك عنه غالبا كيد الغاسل وساتر المغسول ونحوهما فلا ، بل يكفي ماء الغسل عنه وعنها على الأصح.
ثمَّ التشكيك في المسألة ـ كبعض أجلّة المتأخرين [٦] ـ في غير موقعه ،
[١] الحرض ـ بالضم ـ : الأشنان.
[٢] مرتبطة بقوله في ص ١٢٨ : لا للإجماع ..
[٣] تقدم مصدره في ص ١٢٩.
[٤] التهذيب ١ : ٤٤٦ ـ ١٤٤٢ ، الاستبصار ١ : ٢٠٦ ـ ٧٢٤ ، الوسائل ٢ : ٤٨٤ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٩.
[٥] فقه الرضا : ١٦٦ ، المستدرك ٢ : ١٦٧ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٣.
[٦] كشف اللثام ١ : ١١٢.