مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٢٩ - أدلة القائلين لوجوبه وجوابها
وموثّقة سماعة : عن غسل الجمعة ، فقال : « واجب في السفر والحضر » إلى أن قال : « وغسل المحرم واجب ، وغسل يوم عرفة واجب ، وغسل الزيارة واجب إلاّ من علّة ، وغسل دخول البيت واجب ، وغسل دخول الحرم واجب ، ويستحب أن لا يدخله إلاّ بغسل » [١] إلى آخره.
والروايات المتضمّنة لأنه على النساء ، الذي هو أيضا في معنى الإيجاب [٢].
وما يصرّح بأنه لا بدّ منه ، كما في مرسلة حريز : « لا بدّ من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر ، فمن نسي فليعد من الغد » [٣].
وما يأمر بالاستغفار عن تركه متعمّدا ، كرواية سهل [٤] ، ومرسلة [٥]الفقيه ، ولا يكون الاستغفار إلاّ عن ترك واجب أو فعل حرام.
ويجاب عن الجميع : بأنّ استعمال كلّ ما ذكر في الاستحباب مجاز شائع ، فالحمل عليه مع القرينة لازم ، وما ذكرناه قرينة واضحة عليه.
مع وجود قرائن أخرى مع أكثر الموجبات ، كما في الأمر بالتقديم والقضاء ، فإنّ الظاهر عدم القول بوجوبهما.
وفي رواية الصيرفي ، فإن العلّة المذكورة فيها غير صالحة لإثبات غير الرجحان قطعا ، وإلاّ لوجبت صلاة النافلة وصيام النافلة أيضا ، فالمراد من الوجوب فيها الرجحان. ولذلك قد يستدلّ بهذه الرواية على الاستحباب وإن كان محل نظر ، إذ إثبات الرجحان في حديث بعلّة لا ينافي ضمّ اللزوم بدليل آخر.
[١] الكافي ٣ : ٤٠ الطهارة ب ٢٦ ح ٢ ، الفقيه ١ : ٤٥ ـ ١٧٦ ، التهذيب ١ : ١٠٤ ـ ٢٧٠ ، الوسائل ٣ : ٣٠٣ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ٣.
[٢] الوسائل ٣ : ٣٠٩ أبواب الأغسال المسنونة ب ٣.
[٣] الكافي ٣ : ٤٣ الطهارة ب ٢٨ ح ٧ ، الوسائل ٣ : ٣٢٠ أبواب الأغسال المسنونة ب ١٠ ح ١.
[٤] التهذيب ١ : ١١٣ ـ ٢٩٩ ، الاستبصار ١ : ١٠٣ ـ ٣٣٩ ، الوسائل ٣ : ٣١٨ أبواب الأغسال المسنونة ب ٧ ح ٣.
[٥] في « ق » : مرفوعة ، ورواها في الفقيه ١ : ٦٤ ـ ٢٤٢ عن أبي بصير ، وطريق الصدوق إليه مذكور في المشيخة ، فهي مسندة في الحقيقة ، الوسائل ٣ : ٣١٩ أبواب الأغسال المسنونة ب ٨ ح ٢.