مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٨ - استحباب نقل الموتى إلى المشاهد المشرفة
المسافة ، فإنّ دليل استثنائها ما يدلّ على حرمة الميت ، وإلاّ فالانفجار والتقطّع حاصلان لا محالة ، ولا ينافي التقطّع في سبيلهم والانفجار في طريق الالتجاء إلى حرمهم للحرمة ، بل هو عين الاحترام والعزة.
هذا كلّه قبل الدفن ، وأمّا بعده فذهب جماعة ـ منهم : القواعد وعن المنتهى والتلخيص والتذكرة والمختلف ونهاية الإحكام والعزّية والسرائر والإصباح والذكرى والبيان [١] ـ إلى الحرمة.
ولا دليل عليها سوى استلزامه النبش المحرّم. وهو غير المدّعى ، إذ الكلام بعد النبش وقد يحصل بفعل غير المكلّف. مع منع حرمة اللازم هنا ، إذ ليس دليلها إلاّ الإجماع المنتفي هاهنا.
فإذا الجواز أقوى ، وفاقا لوالدي رحمهالله ، وهو المحكي عن ظاهر النهاية والمبسوط والمصباح [٢] ، ومختصره ، والإسكافي [٣] ، وابن حمزة [٤] ، والكركي [٥].
ويؤيّده ما تقدّم من نقل آدم ويوسف [٦] ، بل ما نقل من نقل جماعة من العلماء بعد دفنهم ، كالمفيد والمرتضى وشيخنا البهائي ، لأنّ الظاهر أنّ ذلك لم يكن إلاّ بتجويز فقهاء العصر.
وهل يكره ذلك ـ كما عن أكثر من ذكر ـ لاشتهار الحرمة ، أولا ، لما ذكر من أدلّة الفضيلة؟ فيه تردّد وإن كان الأخير أولى [ لقصور ] [٧]مستند الحرمة وضعفه.
هذا كلّه مع عدم الوصية ، وأمّا معها ومخالفتها لمانع أو بدونه فالنقل
[١] القواعد ١ : ٢١ ، المنتهى ١ : ٤٦٤ ، التذكرة ١ : ٥٤ ، المختلف : ١٢٣ ، نهاية الإحكام ٢ : ٢٨٣ ، السرائر ١ : ١٧٠ ، الذكرى : ٦٥ ، البيان : ٨١.
[٢] النهاية : ٤٤ ، والمبسوط ١ : ١٨٧ ، ومصباح المتهجد : ٢٢.
[٣] حكاه عنه في المختلف : ١٢٣ ، والذكرى : ٦٥.
[٤] الوسيلة : ٦٩.
[٥] جامع المقاصد ١ : ٤٥١.
[٦] راجع ص ٢٨٦.
[٧] في النسخ الثلاث : لظهور ، وما أثبتناه هو الصحيح.