مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧ - حكم صوم المستحاضة
وتوقّفها عليها ، بل في اللوامع ادّعى على الحكمين الإجماع ، كما نسب ثانيهما في المدارك إلى مذهب الأصحاب [١].
للأصل في الأول ، ومكاتبة ابن مهزيار في الثاني : امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها من أول شهر رمضان ، ثمَّ استحاضت وصلّت وصامت شهر رمضان من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها ، أم لا؟ فكتب [ عليهالسلام ] « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها » [٢] الخبر ..
والتفرقة بين الصلاة والصوم مع عدم قول بها غير ضائر ، كالإشكال الوارد في تتمة الخبر [٣]، لأن الخلل والإشكال في بعضه لا يخرجان ما فيه عن الحجية ، مع إمكان التأويل بما يرفع الخلل ويدفع الإشكال ، كما هو مذكور في كتب الأصحاب [٤].
خلافا في الأول للمحكي عن ظاهر صوم النهاية ، والسرائر [٥] ، فحكما بالفساد إذا أخلّت بما عليها ، وهو يشمل الوضوء وتغيير القطنة ، وعن ظاهر الإصباح والمروي عن الأصحاب في طهارة المبسوط ، فالفساد إذا أخلّت بالغسل أو الوضوء [٦]. ولا دليل لشيء منهما.
[١] المدارك ٢ : ٣٨.
[٢] الكافي ٤ : ١٣٦ الصيام ب ٥٥ ح ٦ ، الفقيه ٢ : ٩٤ ـ ٤١٩ ، التهذيب ٤ : ٣١٠ ـ ٩٣٧ ، الوسائل ٢ : ٣٤٩ أبواب الحيض ب ٤١ ح ٧.
[٣] تتمة الخبر ـ على ما في الكافي والتهذيب ـ : « لأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأمر فاطمة عليهاالسلام والمؤمنات من نسائه بذلك » وهكذا في الطبعة الجديدة من الفقيه ، ولكن المنقول من الفقيه في الوسائل وروضة المتقين ٣ : ٤٠٦ وجامع الأحاديث ٢ : ٥٤٨ ليس مشتملا على كلمة « فاطمة » وكذا في علل الشرائع : ٢١٣.
[٤] انظر الحدائق ٢ : ٢٩٧.
[٥] النهاية : ١٦٥ ، السرائر ١ : ١٥٣.
[٦] المبسوط ١ : ٦٨ قال : وإذا فعلت ما يجب عليها من الأغسال وتجديد الوضوء لم يحرم عليها شيء