مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٠٨ - حكم فقد المماثل المسلم ووجود الكافر
ويدلّ عليه موثّقة عمّار [١] ، ورواية زيد [٢] ، والرضوي [٣]
ولا يضرّ خلوّها عن الدال على الوجوب ، لأنّ عمومات وجوب غسل الميت بعد كون الكافر مكلفا بالفروع تكفي في إثباته ، غاية الأمر اشتراط صحة العبادات عنه بالإسلام ، للتوقّف على النية المتوقّفة عليه ، وهو منتف للأخبار المذكورة.
فالاستدلال بها حقيقة على نفي شرطية الإسلام حين التعذّر دون الوجوب ، ولازمه نفي اشتراط النية حينئذ ، ولا ضير فيه بعد دلالة الأخبار ، وإن قلنا باشتراطها في غيره. ومدخليتها في حقيقة الغسل غير معلومة.
وأمّا جعل لازمه صحة نية الكافر ـ كبعض المتأخّرين [٤] ـ فهو غريب ، لعدم تأتّي نيّة التقرّب بذلك منه ، وإلاّ لما كان كافرا.
خلافا للمحقّقين في المعتبر وشرح القواعد فنفياه [٥] ، ونسب إلى ابن سعيد أيضا [٦]، بل هو ظاهر من لم يذكر الحكم كالعماني ، والجعفي [٧]، والقاضي ، والحلبي ، وابن زهرة الحلبي ، والشيخ في الخلاف [٨] ، وتوقّف في الذكرى [٩].
[١] الكافي ٣ : ١٥٩ ، الجنائز ب ٢٩ ح ١٢ ، الفقيه ١ : ٩٥ ـ ٤٣٩ ، ٤٤٠ ، التهذيب ١ : ٣٤٠ ـ ٩٩٧ ، الوسائل ٢ : ٥١٥ أبواب غسل الميت ب ١٩ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ٤٤٣ ـ ١٤٣٣ ، الاستبصار ١ : ٢٠٣ ـ ٧١٨ ، الوسائل ٢ : ٥١٦ أبواب غسل الميت ب ١٩ ح ٢.
[٣] فقه الرضا : ١٧٣ ، المستدرك ٢ : ١٨٢ أبواب غسل الميت ب ١٨ ح ١.
[٤] الحدائق ٣ : ٤٠٢.
[٥] المعتبر ١ : ٣٢٦ ، جامع المقاصد ١ : ٣٦٢.
[٦] نسبه إليه في كشف اللثام ١ : ١٠٩ ، قال : وهو ظاهر الجامع لنسبة الحكم فيه إلى رواية ضعيفة ، انظر الجامع : ٥٠.
[٧] نسب إليهما عدم الذكر في الذكرى : ٣٩.
[٨] المهذب ١ : ٥٤ إلى ٥٦ ، الكافي : ١٣٤ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٣ ، الخلاف ١ : من ٦٩١ إلى ٧٣٢.
[٩] الذكرى : ٣٩.