مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٨ - وجوب شراء الماء
كان أضعاف ثمنه ، إجماعا كما عن الخلاف [١] ، بل ولو كان إجحافا كثيرا ، وفاقا للسيد وابن سعيد والإرشاد وروض الجنان والحدائق [٢] ، واللوامع ، بل الأكثر على ما هو المحتمل من كلامهم من كون المراد من الضرر الحالي المشترط انتفاؤه عندهم ما ذكرنا ، كما يومئ إليه إيجابهم الشراء بأضعاف الثمن ، واستدلال بعضهم على اشتراطه بالنهي عن التهلكة وقتل الأنفس [٣] ، وصرّح بذلك والدي ـ قدسسره ـ في اللوامع.
لتوقّف الوضوء الواجب عليه ، ولصدق الوجدان فلا يجوز التيمّم فلم يبق إلاّ وجوب الشراء.
وللمروي في الدعائم المتقدم [٤] ، وصحيحة صفوان : عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد قدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، يشتري ويتوضّأ أو يتيمّم؟ قال : « لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضّأت ، وما يشتري [٥]بذلك مال كثير » [٦].
وفي تفسير العياشي مسندا إلى العبد الصالح : عن قول الله عزّ وجلّ : فلم تجدوا ماء ، ما حدّ ذلك؟ فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء ، إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو ألف وكم بلغ؟ قال : « ذلك على قدر جدته » [٧].
[١] الخلاف ١ : ١٦٥.
[٢] حكاه عن السيد في المعتبر ١ : ٣٦٩ ، ابن سعيد في الجامع للشرائع : ٤٥ ، الإرشاد ١ : ٢٣٣ ، روض الجنان : ١١٨ ، الحدائق ٤ : ٢٦٤.
[٣] كما في كشف اللثام ١ : ١٤٤.
[٤] في ص ٣٦٧.
[٥] في الفقيه : « ما يسوؤني ».
[٦] الكافي ٣ : ٧٤ الطهارة ب ٤٦ ح ١٧ ، الفقيه ١ : ٢٣ ـ ٧١ ، التهذيب ١ : ٤٠٦ ـ ١٢٧٦ ، الوسائل ٣ : ٣٨٩ أبواب التيمم ب ٢٦ ح ١.
[٧] تفسير العياشي ١ : ٢٤٤ ـ ١٤٦ ، وعنه في الوسائل ٣ : ٣٨٩ أبواب التيمم ب ٢٦ ح ٢ بتفاوت يسير.