مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٥٠ - وجوب مسح ظاهر الكفين من الزند إلى رؤوس الأصابع
ظهر الكف ، ثمَّ تضع أصابعك اليمنى على اليسرى فتصنع بيدك اليمنى ما صنعت بيدك اليسرى مرّة واحدة ، فهذا هو التيمّم » [١].
ومرسلة حماد : عن التيمّم ، فتلا هذه الآية ( السّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) وقال ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) قال : « فامسح على كفيك من حيث موضع القطع » [٢].
ويضعّف الكلّ بالضعف : أمّا الأولان : فظاهران ، وأمّا الثالثة : فلشذوذها ، ومخالفتها عمل المعظم.
مضافا إلى أنه يمكن أن يكون المراد في الثاني : تضع أصل أصابعك اليسرى على أصل أصابعك اليمنى ، فتكون رؤوس أصابع اليسرى إمّا على رؤوس أصابع اليمنى أو على الزند ، وعلى التقديرين يحصل بالمدّ المسح على الطريق المشهور ، أو يكون المراد بأصول الأصابع ما يتصل بالزند كما هو ظاهر قوله : « من فوق الكف » فبالمدّ يحصل المسح المشهور.
وأن يكون المراد بموضع القطع في الثالث موضعه عند العامة بحمل اللام على العهد الخارجي ، فيكون جريا على طريقة الجدل ( مع العامة ) [٣].
وفي الثاني للمحكي عن الصدوق في أماليه ووالده ، فأوجبا المسح من المرفقين إلى رؤوس الأصابع [٤] ـ وهو المنقول عن أبي حنيفة والشافعي [٥] ـ لصحيحة محمد ، وموثّقة سماعة ، ورواية ليث [٦].
ويضعّف : بما مرّ من الشذوذ ، مع أنه لا دلالة فيها على الوجوب بوجه ،
[١] فقه الرضا (ع) : ٨٨ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٣٥ أحكام التيمم ب ٩ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٦٢ الطهارة ب ٤٠ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٢٠٧ ـ ٥٩٩ ، الاستبصار ١ : ١٧٠ ـ ٥٨٨ ، الوسائل ٣ : ٣٦٥ أبواب التيمم ب ١٣ ح ٢.
[٣] ليست في « ه ».
[٤] الأمالي : ٥١٥ ، وحكى عن والده في المختلف : ٥٠.
[٥] الأم في فقه الشافعي ١ : ٤٩ ونقل عنهما في الجامع لأحكام القرآن ٥ : ٢٣٩.
[٦] المتقدمة في ص ٤٤١.