مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٤ - جواز التيمم عند خوف العطش
و « خاف عطشا ».
بل منه يظهر التعدّي إلى خوف عطش كلّ مسلم ، مضافا إلى الإجماع وبعض مؤيّدات أخر ، مع فحوى تسويغ خوف العطش على نفسه ، بل التعدّي إلى خوف العطش على دابته وحمولته مما يتضرّر بتلفه ، أو يحتاج إليه في سفره. وإخراج ما لا يحتاج إليه في سفره وإن تضرّر به جريان على الشراء قياس باطل.
ولو خاف عطش دابة لم يحتج إليه ولم يتضرّر بعطشه ، بأن أمكن انتفاعه بذبحه من غير تضرّر ، ففيه تردّد : من جهة اندفاع الضرر والعسر به ، ومن صدق خوف العطش ، إلاّ أن يمنع تحقّق الخوف في مثله ، فيرجّح الأول ، وهو الأظهر.
ومنه يظهر عدم التعدّي إلى الحربي والمرتدّ عن فطرة ، والحيوانات الغير المحترمة. وأمّا الذمّي ففيه نظر ، والتعدّي أظهر ، سيما إذا احتاج إلى رفاقته.
ثمَّ إنّ الخوف على العطش إنّما يكون مع تيقّن عدم حصول ماء آخر أو ظنّه ، بل الظاهر تحقّقه مع تساوي احتمال الحصول وعدمه. وأمّا إذا ظنّ الحصول فالظاهر عدم تحقّق الخوف ولا الحجر المسوّغين للتيمّم.
والتسويغ لأصالة عدم الحصول ـ كما قيل [١] ـ فاسد جدّا ، لأن ذلك الأصل لا يدفع الظنّ المناقض للخوف الموجب للتسويغ. وكذا الحكم في احتمال حدوث العطش زمانا آخر.
[١] انظر التذكرة ١ : ٦٠.