مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٣ - حكم تجاوز الدم عن أيام العادة
ذلك ، وذلك لا ينافي وجود الأقلّ.
ومنه يستفاد إمكان حمل قول من تقدّم على الجعفي أيضا [١]بل بعض من تأخّر عن المختلف [٢]، على المختار في ذلك ، فإنّهم لم يذكروا إلاّ أنّ ذلك أكثره.
ويؤيّده : استدلال جمع ممّن صرّح بذلك بأخبار الرجوع إلى العادة.
ثمَّ مع انقطاع دم المعتادة على العادة أو الأقلّ لا كلام ، وإلاّ فتستظهر بيوم ، أو يومين ، أو ثلاثة ، أو تمام العشرة ، لوروده في الأخبار [٣]. استحبابا ، لعدم ثبوت الزائد عليه منها.
وحكم ما بين أيام العادة وأقصى النفاس حكم ما بينها وبين أقصى الحيض ، على ما صرّح به جماعة [٤].
وهو محلّ نظر ، لعدم ثبوت المساواة الكلية بين الحيض والنفاس ، وتصريح قويّة مالك ، المتقدّمة [٥]في آخر مسائل الحيض بعدم نفاسية ما بعد أيام الاستظهار للمعتادة مطلقا ، سواء تجاوز الدم العشرة أو لم يتجاوز ، وهي أخص من سائر أخبار النفاس في المورد.
وبها يندفع الاستصحاب المتمسك به في الحيض.
وانعقاد الإجماع على التنفس مع عدم التجاوز غير معلوم ، والاستشكال فيه مصرّح به في كلام بعضهم [٦].
نعم ، قيل : يشعر بعض العبارات بالإجماع عليه [٧] ، والظاهر أنّ مثله لا يصلح حجة لرفع اليد عن عموم الخبر.
[١] يعني من تقدم ذكرهم على الجعفي في ص ٤٧ وهم الصدوقان والمفيد وغيرهم.
[٢] وهم الصدوق والإسكافي والسيد .. راجع ص ٤٨.
[٣] انظر الوسائل ٢ : ٣٨٢ أبواب النفاس ب ٣.
[٤] منهم العلامة في التحرير ١ : ١٦ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١١.
[٥] في ج ٢ : ٤٩٧ ، وهي قويّة ابن أعين المتقدمة في الصفحة السابقة.
[٦] الرياض ١ : ٥١ ، الحدائق ٣ : ٣٢٥.
[٧] قاله في الرياض ١ : ٥١.