مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٦ - و من فضائل النكاح
ثم ان مفاد الآية الشريفة [١] هو استحباب النكاح حتى مع الفقر و الاحتياج، و بذلك نطقت النصوص صريحا، فعن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم: انّ من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ باللّه [٢] .
و عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عز و جل وَ لْيَسْتَعْفِفِ اَلَّذِينَ لاََ يَجِدُونَ نِكََاحاً حَتََّى يُغْنِيَهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ [٣] : فليتزوجوا حتى يغنيهم اللّه من فضله [٤] .
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: اتخذوا الأهل فإنّه أرزق لكم [٥] . و مقتضى اطلاق الاخبار هو استحبابه حتى لمن لا تتوق نفسه إليه.
ثم انه قد يجب النكاح عينا، كما اذا خاف من تركه الوقوع في الزنا، و كفاية بمقدار يبقى به نوع الانسان. و قال رسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما يمنع المؤمن ان يتّخذ أهلا، لعل اللّه يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلاّ اللّه [٦] .
و يكره العزوبة و ترك التزويج و التسرّي، لما مرّ من الاخبار، حتى ورد عدم لزوم الحلف على ترك التزويج لاعتبار الرجحان في المحلوف و ترك التزوج مرجوح، فلا ينعقد اليمين به [٧] . و قد روي أنّ جماعة من الصحابة كانوا حرّموا
[١] قوله عز من قائل وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ وَ اَلصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ وَ إِمََائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرََاءَ يُغْنِهِمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
[٢] الكافي: ٥/٣٣٠ باب ان التزويج يزيد في الرزق برقم ١.
[٣] سورة النور: ٣٣.
[٤] الكافي: ٥/٣٣١ باب التزويج يزيد في الرزق برقم ٧.
[٥] الفقيه: ٣/٢٤٢ باب ١٠١ برقم ١١٤٥.
[٦] الفقيه: ٣/٢٤١ باب ١٠١ برقم ١١٣٩.
[٧] المحكم و المتشابه: ٩١.