مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩١ - المقام الثالث في المصافحة و المعانقة و التقبيل
عليهن، دعا بإناء فملأه، ثم غمس يده في الإناء، ثم أخرجها ثمّ أمرهن أن يدخلن أيديهن فيغمسن فيه.
و أما المعانقة: فقد ورد فيها انّ المؤمنين إذا اعتقنا غمرتهما الرحمة، فإذا التزما لا يريدان بذلك إلاّ وجه اللّه، و لا يريدان غرضا من أغراض الدنيا، قيل لهما: مغفور لكما فاستانفا، فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضها لبعض:
تنحّوا عنهما فانّ لهما سرّا، و قد ستره اللّه عليهما.. الحديث [١] .
و أما التقبيل: فيستحبّ تقبيل ما بين عيني المؤمن، لما ورد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام من قوله: إنّ لكم لنورا تعرفون به في الدّنيا حتّى انّ أحدكم اذا لقي اخاه قبّله في موضع النور من جبهته [٢] ، و كذا تقبيل خدّه، لما ورد عنه عليه السّلام من أنّ قبلة الأخ على الخد، و قبلة الإمام بين عينيه [٣] ، و لا يستحب قبلة الفم، لما ورد عنه عليه السّلام من أنّه ليس القبلة على الفم الاّ للزوجة و الولد الصغير [٤] ، و أرسل بعضهم رواية بانّ الأطفال الذين يحتمل في حقّهم الريبة يقبلون في نواصيهم.
و يستحب تقبيل يد من انتسب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنسب، أو علم دين، و ان لم يكن إماما، للصحيح على المختار في إبراهيم بن هاشم، و الحسن على المشهور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: لا يقبّل رأس أحد و لا يده إلاّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو من أريد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٥] . و امّا خبر علي بن مزيد صاحب السابري-قال
[١] أصول الكافي: ٢/١٨١ باب المصافحة حديث ١٤.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٩٨ باب ١١٦ حديث ١.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٩٨ باب ١١٦ حديث ٣.
[٤] أصول الكافي: ٢/١٨٦ باب التقبيل حديث ٦.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٨٥ باب التقبيل حديث ٢.