مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٣
الفصل الثامن في آداب النكاح
و فيه مقامات:
المقام الأول: ان النكاح سنّة سنّية من سنن المرسلين،
و من عدو اللّه [١] حصن حصين، و فيه فضل كثير، لانه طريق التواصل، و باب التناسل، و سبب الألفة، و المعونة على العفّة، و قد حثّ اللّه سبحانه عليه، و دعا عباده اليه، فقال عزّ من قائل وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ وَ اَلصََّالِحِينَ مِنْ عِبََادِكُمْ وَ إِمََائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرََاءَ يُغْنِهِمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ [٢] . و قال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: تزوّجوا فإنّي مكاثر [٣] بكم الأمم يوم القيامة، حتّى انّ السقط يجىء محبنطئا [٤] على باب الجنّة فيقال له: ادخل، فيقول: لا ادخل حتى يدخل
[١] عدوّ اللّه هو الشيطان لعنه اللّه و أخزاه.
[٢] سورة النور: ٣٢.
[٣] أي مفاخر بكم الأمم[منه (قدس سره) ].
[٤] المحبنطىء: العظيم البطن المنتفخ. [منه (قدس سره) ].