مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥١٠ - و منها نوم الرجل مع مثله مجرّدين تحت لحاف واحد و كذا نوم المرأة مع مثلها مجرّدتين تحت لحاف واحد، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من انّه لا يباشر الرجل الرجل إلاّ و بينهما ثوب، و لا تباشر المرأة المرأة إلاّ و بينهما ثوب
بهم [١] . و كلّما حرمت النياحة، حرمت أجرتها، و حرم الاستيجار أيضا [٢] .
و منها: نوم الرجل مع مثله مجرّدين: تحت لحاف واحد. و كذا نوم المرأة مع مثلها مجرّدتين تحت لحاف واحد، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من انّه: لا يباشر الرجل الرجل إلاّ و بينهما ثوب، و لا تباشر المرأة المرأة إلاّ و بينهما ثوب [٣]
. و عن أمير المؤمنين عليه السّلام من انّه: لا ينام الرجل مع الرجل في ثوب واحد، فمن فعل ذلك وجب عليه الأدب و هو التعزير [٤] . و ورد انّ عليّا عليه السّلام كان إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كل واحد منهما [٥] . و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّ حدّ الجلد في الزنا ان يوجدا في لحاف واحد، و الرجلان يوجدان في لحاف واحد، و المرأتان توجدان في لحاف واحد [٦] . و لازم ذلك كونه كبيرة.
ق-البكاء و النياحة للحسين عليه السّلام بقولهم-فعليه فلتبكي البواكي و تندب النوادب-كل ذلك مما لا يشوبه شك و ريب بل اليوم انحصرت الدعوة إلى دين اللّه الذي ارتضاه لعباده بقوله عز اسمه-و رضيت لكم الاسلام دينا-بمجالس العزاء و الشعائر الحسينية و ما حرص أعداء أهل البيت عليهم السّلام لغلق أبواب هذه الشعائر إلاّ لما فيها من تقويه الحق و فضح الباطل فالقول باستحباب النياحة و البكاء و كل مظهر من مظاهر الحزن في مصاب أئمة الدين هو المتعين.
[١] الالحاق في المقام لا نتسابهم بهم عليهم السّلام واجد موارد ما يتقوى به الحق و يوهن به الباطل.
[٢] الحكم المذكور على القاعدة المتسالم عليها من ان ما حرم فعله حرم أخذ الثمن عليه و السعي في ايجاده.
[٣] مكارم الأخلاق للطبرسي: ٢٦٦ الفصل التاسع في هنات تتعلق بالنساء.
[٤] الخصال: ٢/٦٣٢ حديث الاربعمائة.
[٥] الكافي: ٧/١٨٢ باب ما يوجب الجلد حديث ١٠.
[٦] الكافي: ٧/١٨١ باب ما يوجب الجلد حديث ١.
أقول: أفتى فقهاؤنا بالحرمة من دون تردّد.