مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٧ - و منها نكاح البهيمة
اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ [١] و قال جلّ شأنه في سورة الانفال: إِنَّ شَرَّ اَلدَّوَابِّ عِنْدَ اَللََّهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ `اَلَّذِينَ عََاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَ هُمْ لاََ يَتَّقُونَ [٢] و قال عزّ شأنه في سورة الرعد وَ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ الى قوله تعالى أُولََئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ [٣] و الامر في الاخبار بالتكفير و الاستغفار و التوبة [٤] من ذلك أيضا يكشف عن كونه حراما و كبيرة، إذ لو لا الحرمة لما وجبت الكفّارة، و لو لا انّها كبيرة لم تورث الفسق، و لم تجب التوبة بمرّة من غير إصرار، فتامل.
و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه: لم ينقض قوم عهد اللّه و عهد رسوله صلّى اللّه عليه و آله إلاّ سلّط اللّه عليهم عدوّهم و أخذ بعض ما في أيديهم [٥] .
و منها: نكاح البهيمة:
فانّه محرّم، و ان كانت ملك الفاعل، بل هو من الكبائر، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قوله: ملعون من نكح بهيمة [٦] . و سئل الصادق عليه السّلام عن الرجل ينكح بهيمة أو يدلك فقال: كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا و شبهه فهو زنا [٧] . و ورد انّ زنديقا قال له عليه السّلام: لم حرم اللّه إتيان
[١] سورة البقرة آية ٢٧.
[٢] سورة الأنفال: آية ٥٥ و ٥٦.
[٣] سورة الرعد آية ٢٥.
[٤] فقه الرضا: ٧٨ بسنده عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال في رجل عاهد اللّه عند الحجران لا يقرب محرما ابدا، فلما رجع عاد إلى المحرم، فقال أبو جعفر عليه السّلام: يعتق أو يصوم أو يتصدق على ستين مسكينا و ما ترك من الأمر أعظم، يستغفر اللّه و يتوب إليه.
[٥] أقول: نقض العهد من دون عذر شرعي حرام قطعا و معاقب فاعله بالاتفاق.
[٦] الكافي: ٥/٥٤١ باب الخضخضة و نكاح البهيمة حديث ٥.
[٧] الكافي: ٥/٥٤٠ باب الخضخضة و نكاح البهيمة حديث ٣.