مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٤ - و منها النجش
و منها: المنع من مساجد اللّه سبحانه:
و هو من الكبائر، لقوله عزّ من قائل وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسََاجِدَ اَللََّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَ سَعىََ فِي خَرََابِهََا أُولََئِكَ مََا كََانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهََا إِلاََّ خََائِفِينَ لَهُمْ فِي اَلدُّنْيََا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ [١] .
و منها: الميسر:
و هو القمار، و قد تقدّم حرمته و كونه من الكبائر.
و منها: نبش القبر:
فانه محرّم، لثبوت الحدّ و التعزير فيه، بل ذلك يكشف عن كونه كبيرة [٢] .
و منها: النجش:
فانه محرّم على الأقوى و الأشهر، و حقيقته ان يزيد من لا يريد شراء شىء في ثمنه مواطاة مع البايع ليغترّ غيره و يشتري بالزايد، و قد ورد ان الناجش خائن [٣] ، و انّ الناجش و المنجوش ملعونان على لسان محمد صلّى اللّه عليه و آله [٤] .
و الأحوط الاجتناب عن المواطاة مع المشتري على ترك الزيادة ليشتري بالثمن الأقل [٥] .
[١] سورة البقرة آية ١١٤.
[٢] لا يخفى ان الحدّ عند فقهائنا على نبش القبر و سرقة الكفن معا اما مجرّد النبش من غير سرقه للكفن و من غير مصلحة عائدة للميت فقد اختلف فيه لاختلاف الروايات و الظاهر ان مجرد النبش فيه التعزير و للمسألة بحث مبسوط.
[٣] معاني الأخبار: ٢٨٤ باب معنى المحاقلة و المزابنة... و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تناجشوا و لا تدابروا. معناه ان يزيد الرجل الرجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها و لكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته. و الناجش الخائن...
[٤] وسائل الشيعة: ١٢/٣٣٧ باب ٤٩ حديث ٢.
[٥] أقول ينبغي ان لا يناقش حرمة النجش للحديث المذكور و غيره و لأنه خيانة و إغراء للمشتري-