مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٩ - و منها القنوط من رحمة اللّه سبحانه
النار [١] . و قد قيل لأبي الحسن موسى عليه السّلام انّي أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج و لست ألعب بها و لكنّي أنظر فقال: مالك و لمجلس لا ينظر اللّه إلى أهله [٢] . و قال مولانا الصادق عليه السّلام: بيع الشطرنج حرام، و أكل ثمنه سحت، و اتخاذها كفر، و اللعب بها شرك، و السّلام على اللاهي بها معصية كبيرة موبقة، و الخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير، و الناظر اليها كالناظر في فرج امّه، و اللاّهي بها و الناظر إليها في حال ما يلهي بها في حالته تلك في الإثم سواء، و من جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعده من النّار، و كان عيشه ذلك حسرة عليه يوم القيامة، و إيّاك و مجالسة اللاّهي و المغرور بلعبها، فإنها من المجالس التي باء أهلها بسخط من اللّه يتوقّعونه في كلّ ساعة فيعمّك معهم [٣] .
و في خبر: انّ الناظر إلى الشطرنج كآكل لحم الخنزير [٤] .
و منها: القنوط من رحمة اللّه سبحانه:
عدّه مولانا الصّادق [٥] و الرّضا [٦] عليهما السّلام من الكبائر، و قد قال
[١] الكافي: ٦/٤٣٧ باب النرد و الشطرنج حديث ١٦.
[٢] الكافي: ٦/٤٣٧ باب النرد و الشطرنج حديث ١٢.
[٣] السرائر: ٤٧٠.
[٤] أقول: لا كلام نصّا و فتوى في حرمة القمار باي نحو كان و بايّ آلة من آلات القمار و مثله الشطرنج بلا خلاف اما المراهنة بغير آلات القمار كالبيض و الجوز و غيرهما فان كان على مال أو عمل ألحق بالقمار حكما و ان لم تكن المراهنة على مال أو عمل متموّل بل تكون المراهنة على أمر غير متموّل بقصد معرفة سرعة حدس الطرف الآخر أو غير ذلك من الدواعي المشروعة ففي مثل هذه المراهنة كلام و نقاش علمي و الجزم بالحرمة في محلّه فتفطّن.
[٥] أصول الكافي: ٢/٢٨٠ باب الكبائر حديث ١٠.
[٦] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٨ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام و شرايع الدين.