مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٢ - و منها الفرار من الزحف
و منها: الفرار من الزحف:
عدّه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله [١] و أمير المؤمنين [٢] و الصادق [٣] و الكاظم [٤] و الرضا [٥] و الجواد [٦] عليهم أفضل الصلاة و السّلام من الكبائر، مستندا الى قوله عزّ و جلّ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاََّ مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ فَقَدْ بََاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللََّهِ وَ مَأْوََاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ [٧] .
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام-في كلام له-: و ليعلم المنهزم بأنّه مسخط ربّه، و موبق نفسه، و انّ في الفرار موجدة اللّه، و الذلّ اللازم، و العار الباقي، و انّ الفارّ لغير مزيد في عمره، و لا محجوز بينه و بين يومه، و لا يرضي ربّه. و لموت الرجل محقّا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها، و الإقرار عليها [٨] .
[١] الخصال: ٢/٣٦٤ الكبائر سبع حديث ٥٧.
[٢] أصول الكافي: ٢/٢٧٨ باب الكبائر حديث ٨.
[٣] الخصال: ٢/٣٦٣ الكبائر سبع حديث ٥٦.
[٤] أصول الكافي: ٢/٢٨٥ باب الكبائر حديث ٢٤.
[٥] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون في محض الاسلام و شرايع الدين.
[٦] أصول الكافي: ٢/٢٨٥ باب الكبائر حديث ٢٤.
[٧] سورة الأنفال آية ١٦.
[٨] الكافي: ٥/٤١ باب ما كان يوصي أمير المؤمنين عليه السّلام به عند القتال حديث ١ و الحديث طويل جدّا.
أقول: لا خلاف في حرمة الفرار من الزحف خصوصا ما اذا كان فراره مخلاّ بجيش المسلمين و يعدّ من الكبائر عند جميع المسلمين.