مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٦ - و منها الغش
شراء أو بيع فليس منّا و يحشر يوم القيامه مع اليهود، لأنهم أغشّ الخلق للمسلمين [١] . و انّ من غش النّاس فليس بمسلم [٢] . و انّه ليس من المسلمين من غشّهم [٣] . و انّ من بات و في قلبه غشّ لأخيه المسلم بات في سخط اللّه و أصبح كذلك حتّى يتوب [٤] ، و انّ من غشّ أخاه المسلم نزع اللّه بركة رزقه، و أفسد عليه معيشته، و وكله الى نفسه [٥] ، و قد مثّلوا للغش بشوب اللبن بالماء [٦] ، و مزج المايعات من المقطّرات و الشرابت و نحوها بالماء و نحوه، و مزج الأعلى من شيء بالأدنى من جنسه أو غيره، و وضع الحرير في البرودة ليكتسب ثقلا، و تعمّد ما يظهر الصفة المليحة و يخفى القبيحة و نحو ذلك [٧] . و ورد ان البيع في الظلال غشّ، و الغشّ لا يحلّ [٨] ، و المدار على كلّ ما يسمى غشّا عرفا [٩] .
ق-منّا من غشّ مسلما أو ضرّه أو ماكره.
[١] الفقيه: ٤/٨ باب ذكر جمل من مناهي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حديث ١.
[٢] عقاب الأعمال: ٣٣٤ باب يجمع عقوبات الأعمال.
[٣] الكافي: ٥/١٦٠ باب الغش حديث ٢.
[٤] عقاب الأعمال: ٣٣٥ باب يجمع عقوبات الأعمال.
[٥] عقاب الأعمال: ٣٣٧ باب يجمع عقوبات الأعمال.
[٦] الكافي: ٥/١٦٠ باب الغش حديث ٥.
[٧] أقول كل هذه الموارد هي مصاديق للغش، و البرودة أي المكان البارد الرطب.
[٨] الكافي: ٥/١٦٠ باب الغش حديث ٦.
[٩] أقول الغش هو إظهار البايع ظاهر متاعه بخلاف باطنه و واقعه و هو تارة يظهر الغش بالفحص كجعل حنطة جيدة في ما يظهر و حنطة ردّيه فيما خفى و تارة لا يظهر الغش بالفحص كشوب اللبن بالماء و حيث ان تحديد مصاديق ذلك متفاوتة مختلفة كثيرا فلا بد من تحكيم العرف في تشخيص الموضوع و بعد تحقق الموضوع و تشخيصه فالحكم بالحرمة ممّا لا خلاف فيه.
غ