مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢١ - و منها التخلّف عن الجهاد
سقر لجبّا يقال له: هبهب، كلّما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ اهل النّار من حرّه، ذلك منازل الجبّارين [١] . و انّ في السماء ملكين موكّلين بالعباد، فمن تجبّر وضعاه [٢] ، و انّ من مشى في الأرض اختيالا لعنته الأرض و من تحتها و من فوقها [٣] و قال عليه السّلام: ويل لمن يختال في الأرض يعاند جبار السموات و الأرض [٤] ، و قال عليه السّلام: إيّاكم و التجبّر على اللّه، و اعلموا انّ عبدا لم يبتل[يقبل]بالتجبر على اللّه الاّ تجبّر على دين اللّه فاستقيموا للّه و لا ترتدّوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين، أجارنا اللّه و ايّاكم من التجبّر على اللّه [٥] .
و ورد المنع من المشى خيلاء. و انّ مشى السيد السجاد عليه السّلام و غيره من أهل البيت عليهم السّلام كان كأنّ على رؤوسهم الطير لا يسبق يمينهم شمالهم [٦] ، و عدّ اسبال الازار و القميص من الخيلاء [٧] ، و ورد انّ ما حاذى الكعبين من القميص في النار [٨] .
و منها: التخلّف عن الجهاد:
و هو من الكبائر [٩] ، و قد قال سبحانه فَرِحَ اَلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاََفَ رَسُولِ اَللََّهِ وَ كَرِهُوا أَنْ يُجََاهِدُوا بِأَمْوََالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ قََالُوا لاََ
[١] عقاب الأعمال: ٣٢٣ عقاب الجبّارين حديث ١.
[٢] المحاسن: ١٢٣ باب ٦٦ عقاب الكبر حديث ١٣٧.
[٣] وسائل الشيعة: ١١/٣٠٤ باب ٥٩ حديث ٩.
[٤] عقاب الأعمال: ٣٢٤ عقاب من مشى على الأرض اختيالا حديث ٢.
[٥] روضة الكافي: ٨/١٢ رسالة أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام إلى جماعة الشيعة.
[٦] المحاسن: ١٢٤ باب ٦٩ عقاب الاختيال في المشي حديث ١٤١.
[٧] المحاسن: ١٢٤ باب ٦٨ عقاب الخيلاء و اسيال الإزار حديث ١٤٠.
[٨] الحديث المتقدم.
[٩] عقاب الأعمال: ٢٧٧ عقاب من أتى الكبائر حديث ٢.