مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠١ - و منها الإسراف
عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمََا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحََابِ اَلسَّعِيرِ [١] [٢] .
و منها: الإسراف:
لقوله جل ذكره في سورة الانعام وَ هُوَ اَلَّذِي أَنْشَأَ جَنََّاتٍ مَعْرُوشََاتٍ وَ غَيْرَ مَعْرُوشََاتٍ وَ اَلنَّخْلَ وَ اَلزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَ اَلزَّيْتُونَ وَ اَلرُّمََّانَ مُتَشََابِهاً وَ غَيْرَ مُتَشََابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذََا أَثْمَرَ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصََادِهِ وَ لاََ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ [٣] ، و قوله عزّ من قائل في سورة الاعراف يََا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا وَ لاََ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ [٤] ، و قوله تبارك و تعالى في سورة المؤمن إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذََّابٌ [٥] ، و قوله تعالى بعده بيسير كَذََلِكَ يُضِلُّ اَللََّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتََابٌ [٦] .
و قد عدّه مولانا الرضا عليه السّلام في صحيح الفضل بن شاذان من كبائر الذنوب، و كذا مولانا الصادق عليه السّلام [٧] . و ورد ان مع الإسراف قلة البركة [٨] . و انّ السرف امر يبغضه اللّه [٩] . و انّ الإسراف سبب الفقر [١٠] . و انّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا ألهمه الاقتصاد و حسن التدبير، و جنّبه سوء التدبير
[١] سورة فاطر آية ٦.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٣/٥٧٠ باب ٢٣ حديث ١.
[٣] سورة الأنعام آية ١٤١.
[٤] سورة الأعراف آية ٣١.
[٥] سورة غافر آية ٢٨.
[٦] سورة غافر آية ٣٤.
[٧] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٦٩ باب ٣٤ ما كتبه الرضا عليه السّلام للمأمون و مجمع البيان: ٣/٣٩.
[٨] الكافي: ٤/٥٥ باب كراهية السرف و التقتير حديث ٣.
[٩] الكافي: ٤/٥٢ باب فضل القصد حديث ٢.
[١٠] الكافي: ٤/٥٣ باب فضل القصد حديث ٨.