مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٩ - و منها استماع صوت الاجنبيّة
مقعده من النار [١] . و انّ من طلب رضى اللّه بسخط الناس كفاه اللّه أمور الناس، و من طلب رضا الناس بسخط اللّه وكله اللّه إلى النّاس [٢] .
و منها: الاستماع إلى حديث اثنين يكرهان استماع الغير لحديثهما:
لما ورد من انّ المستمع إلى حديث قوم و هم له كارهون يعذّب يوم القيامة و يصّب في أذنه الأنك و هو الاسرب [٣] .
و منها: استماع صوت الاجنبيّة:
اذا كان بريبة، فإنّه محرم مبصرا كان المستمع أو أعمى [٤] ، دون مجرّد السماع من غير ريبة، و في حرمة الاستماع من غير ريبة قولان، أشبههما العدم، و ان كان الاحتياط فيما عدا مورد الضرورة من استماعه صوتها لا ينبغي تركه [٥] ، و ربّما قيل بالكراهة.
و قال العلامة ره [٦] : ينبغي ان تجيب المخاطب لها أو قارع الباب بصوت
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٦٤ باب ١٠ حديث ٥.
[٢] الاختصاص: ٢٢٥ و قال الصادق: حدثني أبي، عن أبيه عليهم السّلام قال: إنّ رجلا من أهل الكوفة كتب إلى أبي الحسين بن علي عليهما السّلام يا سيّدي أخبرني بخير الدنيا و الآخرة، فكتب صلوات اللّه عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم امّا بعد فانّ من طلب رضا اللّه بسخط الناس كفاه اللّه....
[٣] مناهج المتقين: ٣٤٩.
[٤] لا ريب في الحكم لأن كل ما كان بريبة إلى أجنبيّ أو أجنبيّة من النظر أو السماع أو اللمس أو غير ذلك فهو محرّم بالاتفاق في كثير من الموارد و ليس ذلك للنظر أو السماع و نظائره بل لمكان الريبه فتدبّر.
[٥] هذا الاحتياط تورّع محض و القول بالكراهة لأحتمال ان ينجرّ سماع صوتها إلى الريبة.
[٦] في تذكرة الفقهاء كتاب النكاح في المقدمة الثانية، في النظر في القسم الثاني، ان يكون هناك حاجة إلى النظر، في المسألة الخامسة فراجع.