مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٩ - و منها اتباع هوى النفس الامارة بالسوء
الاسلام [١] . و ان من تبسّم في وجه مبتدع فقد اعان على هدم الاسلام [٢] . و ان من ضحك في وجه عدوّ لأهل البيت عليهم السّلام من النواصب و المعتزلة و الخوارج و القدرية و مخالف مذهب الامامية و من سواهم لا يقبل اللّه منه طاعة أربعين سنة [٣] . نعم يستثنى من ذلك ما اذا كان ذلك للتقيّة، فانه جائز، بل واجب بقدر رفع الضرورة، و زوال التقيّة [٤] . و عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: اذا رأيتم أهل[الرّيب و]البدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم، و أكثروا من سبّهم و القول فيهم و الوقيعة، و باهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام و يحذرهم الناس، و لا يتعلّمون من بدعهم، يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات، و يرفع لكم به الدرجات في الآخرة [٥] . و عن الرضا عليه السّلام: انّ من ذكر عنده الصوفيّة و لم ينكرهم بلسانه و قلبه فليس منّا، و من أنكرهم فكأنّما جاهد الكفّار بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٦] .
و منها: اتباع هوى النفس الامارة بالسوء:
فانّه رأس الذنوب و رئيسها، و مفتاح الخطايا و قائدها، و مصباح الشرور
[١] عقاب الأعمال: ٣٠٧ عقاب من ابتدع دينا حديث ٦.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٨٩ باب ٣٧ حديث ١٢.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٨٩ باب ٣٧ حديث ١٣.
[٤] أقول: قد قيل بان التقية من مختصّات الطائفة الاماميّة رفع اللّه تعالى شأنهم و أهلك عدوهم مع وضوح فساد هذا القول و ذلك ان موارد تشريع التقية هي الخوف على النفس أو العرض أو المال الجليل و التقيّة في هذه الموارد مجبول عليها البشر حتى ممن لا يدين بدين و الواقع ان التقية عند الشيعة هي على الفطرة التي فطر اللّه عباده عليها و المنكرون لها يعملون بها رغم إنكارهم لها و لا محيص لهم عنها و من شاء صدق ما قلناه فليتأمل حياة المنكرين للتقية فهل عند تعرض دمائهم للخطر يتقون ام لا فتدبّر.
[٥] أصول الكافي: ٢/٣٧٥ باب المجالسة لأهل المعاص حديث ٤.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٨٩ باب ٣٧ حديث ١٤.
غ