مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥٩ - و منها
أنفسكم، و إذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم، و اعلموا أنّ الهالك من هلك دينه، الخبر [١] . و من كلام له عليه السّلام: إنّ أفضل الفعال صيانة العرض بالمال [٢] . و إن خير المال ما وقي به العرض [٣] . و انّ كلّ معروف وقيتم به أعراضكم و صنتموها عن ألسنة كلاب الناس كالشعراء الوقاعين في الأعراض تكفّونهم فهو محسوب لكم في الصدقات [٤] . و ان ما وقى الرجل به عرضه كتب له صدقة. قلت: ما معنى ما وقى به عرضه؟قال: ما أعطاه الشاعر و ذا اللسان المتقى، و ما أنفق الرجل من نفقة فعلى اللّه خلفها ضمانا، الاّ ما كان من نفقة في بنيان أو معصية اللّه [٥] . و له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: صنّ دينك بدنياك تربحهما، و لا تصن دنياك بدينك فتخسرهما [٦] . و له عليه السّلام أيضا: صنّ الدّين بالدنيا ينجيك، و لا تصن الدنيا بالدين فترديك [٧] . و من وصايا النبي
[١] أصول الكافي: ٢/٢١٦ باب سلامة الدين حديث ٢ بسنده عن أبي جميلة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كان في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لأصحابه اعلموا أنّ القرآن هدى الليل و النهار، و نور الليل المظلم على ما كان من جهد و فاقة، فإذا حضرت بليّة فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم، و إذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم، و اعلموا انّ الهالك من هلك دينه، و الحريب من حرب دينه، ألاّ و أنّه لا فقر بعد الجنّة، ألاّ و انّه لا غنى بعد النارّ، لا يفكّ أسيرها و لا يبرأ ضريرها.
[٢] وسائل الشيعة: ١١/٤٥١ باب ٢٢ حديث ٣، أصول الكافي: ٤/٤٩ باب النوادر حديث ١٤
[٣] كشف الغّمة: ٢/٧٠٦ في ذكر شيء من كلام الإمام أبي عبد اللّه الحسين الزكي عليه السّلام.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٤٤ باب ٢١ حديث ١ عن تفسير الامام.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٤٤ باب ٢١ حديث ٢ عن ابن أبي جمهور في درر اللآلي.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٧٢ باب ٢١ حديث ٢ عن الآمدي في الغرر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٧] المصدر المتقدم بمضون ماني المتن.