مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٣ - و منها
خدّاما في الجنّة [١] . و في تفسير الإمام عليه السّلام وَ مََا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ* [٢] : من مال تنفقونه في طاعة اللّه، فإن لم يكن مال فمن جاهكم تبذلونه لإخوانكم المؤمنين تجرون به إليهم المنافع، و تدفعون به عنهم المضارّ، تجدونه عند اللّه ينفعكم اللّه بجاه محمد و علي و آلهما صلوات اللّه عليهم أجمعين يوم القيامة، فيحطّ به سيئاتكم، و يرفع به درجاتكم [٣] . و انه ليسأل اللّه المرء عن جاهه كما يسأل عن ماله، يقول: جعلت لك جاها فهل نصرت به مظلوما، او قمعت به ظالما، او أغثت به مكروبا [٤] . و ان من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره-بعد أن يقدر عليه-فقد قطع ولاية اللّه عزّ و جلّ [٥] .
و قال علي بن الحسين عليهما السّلام: إنّي لاستحيى من ربّي انّي أرى الأخ من إخواني فأسأل اللّه له الجنة، و أبخل عليه بالدينار و الدرهم، فإذا كان يوم القيامة قيل لي: لو كانت الجنة لك لكنت بها أبخل و أبخل و أبخل [٦] . و قد ذمّ اللّه أقواما يمنعون الماعون، و فسر الماعون بمثل السراج، و النار، و الخمير، و.. أشباه ذلك من الذي يحتاج إليه الناس [٧] .
[١] أصول الكافي: ٢/٢٠٧ باب في خدمته حديث ١.
[٢] سورة البقرة: ١١٠، و المزمل: ٢٠.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤١١ باب ٣٣ حديث ٣، عن كتاب مصادقة الاخوان للصدوق.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤١١ باب ٣٣ حديث ١١.
[٥] أصول الكافي: ٢/٣٦٦ باب من استعان به أخوه فلم يعنه حديث ٤.
[٦] مصادقة الإخوان: ٣٤.
[٧] تفسير علي بن إبراهيم القمي: ٢/٤٤٤ سورة الماعون: «و يمنعون الماعون» ، مثل السراج و النار و الخمير و أشباه ذلك ممّا يحتاج إليه الناس. و في رواية: الخمس و الزكاة.