مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٨ - و منها
لو صبرت حتّى نصلي المغرب و العشاء الآخرة كان أفضل، فقعد معه حتى صلى المغرب و العشاء، ثم نهضا و قد بلغ مجهوده و حمل عليه ما لا يطيق، فلما كان من الغد، غدا عليه و هو يريد مثل ما صنع بالأمس فدقّ عليه بابه، ثم قال له:
اخرج حتى نذهب إلى المسجد، فأجابه: أن انصرف عني فإن هذا دين شديد لا أطيقه، فلا تخرقوا بهم، أما علمت أن إمارة بني أميّة كانت بالسيف و العنف و الجور، و أنّ إمامتنا بالرفق، و التألّف، و الوقار، و التقيّه، و حسن الخلطة، و الورع، و الاجتهاد، فرغّبوا النّاس في دينكم و ما أنتم فيه [١] .
و منها:
نفع المؤمنين:
لما ورد مستفيضا عنهم عليهم السّلام: من أنّ أحبّ النّاس إلى اللّه أنفعهم للناس [٢] ، و انّ خصلتين ليس فوقهما شيء: الإيمان باللّه. و نفع الإخوان [٣] .
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ليكن أحبّ الناس إليك، و أحظاهم لديك، أكثرهم سعيا في منافع الناس [٤] . و عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
إنّ الخلق عيال اللّه، فأحبّ الخلق إلى اللّه من نفع عيال اللّه، و أدخل على أهل [٥]
[١] الخصال: ٢/٣٥٤ وضع اللّه الإسلام على سبعة أسهم حديث ٣٥.
[٢] أصول الكافي: ٢/١٦٤ باب الاهتمام بأمور المسلمين و النصيحة لهم و نفعهم حديث ٧، بسنده سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من أحبّ الناس إلى اللّه؟قال: أنفع النّاس للناس.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٠٣ باب ٢٢ حديث ١١، عن تحف العقول.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٠٣ باب ٢٢ حديث ١٦، عن الآمدي في الغرر من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٥] في المتن الحجري: على أهله سرورا.