مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٦ - و منها
بالمعروف و النهي عن المنكر [١] . و عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى:
فَلَمََّا نَسُوا مََا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا اَلَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلسُّوءِ [٢] ، قال: كانوا ثلاثة أصناف ائتمروا و أمروا فنجوا، و صنف ائتمروا و لم يأمروا فمسخوا ذرّا، و صنف لم يأتمروا و لم يأمروا فهلكوا [٣] . و عن أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ أهل النار ليتأذّون بنتن ريح العالم التارك لعلمه، و انّ أشد أهل النار ندامة و حسرة رجل دعا عبدا إلى اللّه فاستجاب له و أطاع اللّه فأدخله اللّه الجنّة، و عصى اللّه الداعي فأدخله اللّه النّار بترك علمه، و اتّباعه هواه [٤] . و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ مثل من يعلم النّاس الخير و لم يعمل به كالسراج يحرق نفسه و يضيء غيره [٥] .
و ورد انّ أظهر النّاس نفاقا من أمر بالطاعة و لم يعمل بها و نهى عن المعصية و لم ينته عنها، و أنّه كفى المرء غوابة أن يأمر الناس بما لم يأتمر به، و ينهاهم عمّا لا ينتهي عنه [٦] .
و منها:
الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات:
و الاقتصار على ما لا يثقل على المأمور، فيزهد في الدين، و كذا في النهي عن المكروهات، لقول الصادق عليه السّلام لابن حنظلة: يا عمر!لا تحمّلوا
[١] الفقيه: ٤/٢٧٧ باب ١٧٦ النوادر حديث ٨٣٠.
[٢] سورة الأعراف: ١٦٥.
[٣] الكافي الروضة: ٨/١٥٨ حديث ١٥١.
[٤] كتاب سليم بن قيس: ١٦١.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٦٣ باب ٩ حديث ٨.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٦٤ باب ٩ حديث ١٣.
غ