مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٠ - و منها
سالما إلى دار السّلام [١] . و انّ من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدّنيا [٢] .
و انّه جعل الخير كلّه في بيت و جعل مفتاحه الزهد في الدّنيا، و انّه حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الإيمان حتّى تزهد في الدّنيا [٣] . و انّه: إذا أراد اللّه بعبد خيرا زهّده في الدّنيا، و فقّهه في الدّين، و بصّره عيوبها، و من أوتيهنّ فقد أوتي خير الدّنيا و الآخرة. و انّه لم يطلب أحد الحقّ بباب أفضل من الزهد في الدّنيا.
و انّه اذا تخلّى المؤمن من الدّنيا سما [٤] ، و وجد حلاوة حب اللّه فلم يشتغل بغيره [٥] .
و انّه: إذا رأيتم الرجل قد أعطي زهد الدنيا فاقتربوا منه فإنه يلقّن الحكمة [٦] .
و انّه: ما اتخذ اللّه نبيّا إلاّ زاهدا [٧] . و أنّ خياركم عند اللّه أزهدكم في الدّنيا و أرغبكم في الآخرة [٨] . و قال رجل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: دلّني على عمل يحبّني اللّه و يحبّني النّاس؟فقال: ازهد في الدّنيا يحبّك اللّه، و ازهد عمّا في أيدي الناس يحبّك النّاس [٩] . و قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّه قال
[١] مشكاة الأنوار: ١٠٥ الفصل الثالث في الزهد.
[٢] مشكاة الأنوار: ١٠٤ الفصل الثالث في الزهد.
[٣] أصول الكافي: ٢/١٢٨ باب ذم الدنيا و الزهد فيها حديث ٢، بسنده عن حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سمعته يقول: جعل الخير كلّه في بيت و جعل مفتاحه الزهد في الدنيا، ثم قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: حرام على قلوبكم...
[٤] بمعنى: علا، كذا في حاشية الطبعة الحجريه.
[٥] أصول الكافي: ٢/١٣٠ باب ذم الدنيا و الزهد فيها حديث ١٠، و قد ذكر الحديث هنا باختصار.
[٦] مشكاة الأنوار: ١٠٦ الفصل الثالث في الزهد.
[٧] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٣٣ باب ٦٢ حديث ٢٥، عن لبّ اللباب.
[٨] المصدر المتقدم.
[٩] روضة الواعظين: ٤٣٢ مجلس في الزهد و التقوى، و أمالي الشيخ الطوسي: ٢٠٥.