مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٧ - و منها
عن اللّه اعتزل أهل الدنيا و الراغبين فيها، و رغب فيما عند اللّه، و كان اللّه أنسه في الوحشة، و صاحبه في الوحدة، و غناه في العيلة، و معزّه من غير عشيرة [١] .
و قال أمير المؤمنين عليه السّلام: طوبى لمن لزم بيته، و أكل كسرته، و بكى على خطيئته، و كان من نفسه في تعب، و الناس منه في راحة [٢] .
و إطلاق هذه الأخبار يقيّد بأخبار لزوم أداء الحقوق الواجبة، كما يقيّد أخبار النهي عن التبتّل و الانقطاع عن الناس بما اذا تمكّن من اجتناب المحرّمات.
و منها:
تسكين الغضب عن فعل الحرام:
فقد ورد أنّ الغضب مفتاح كلّ شرّ [٣] ، و مصياد [٤] الشيطان [٥] ، و جند عظيم
ق-بولايتنا اهل البيت، الا و من عرف حقّنا او رجا الثواب بنا و رضى بقوته نصف مدّ كل يوم، و ما يستر به عورته، و ما اكنّ به رأسه، و هم مع ذلك و اللّه خائفون وجلون ودّوا انّه حظّهم من الدنيا و كذلك وصفهم اللّه عزّ و جلّ حيث يقول: وَ اَلَّذِينَ يُؤْتُونَ مََا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ما الذي آتوا به؟آتوا و اللّه بالطاعة مع المحبّة و الولاية و هم في ذلك خائفون ان لا يقبل منهم، و ليس و اللّه خوفهم خوف شكّ فيما هم فيه من اصابة الدين، و لكنّهم خافوا ان يكونوا مقصّرين في محبّتنا و طاعتنا. ثم قال: ان قدرت ان لا تخرج من بيتك فافعل، فان عليك في خروجك ان لا تغتاب.. و الحديث طويل.
[١] أصول الكافي: ١/١٧ باب العقل و الجهل حديث ١٢، و الحديث شريف مبسوط.
[٢] وسائل الشيعة: ١١/٢٨٤ باب ٥١ حديث ٥، عن تفسير القمي.
[٣] أصول الكافي: ٢/٣٠٣ باب الغضب حديث ٣.
[٤] كذا، الصحيح: مصيدي.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٣٢٦ باب ٥٣ حديث ١٠، عن جامع الأخبار، و فيه: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الغضب جمرة من الشيطان و قال إبليس عليه اللعنة:
الغضب رهقي و مصيادي و به أصدّ خيار الخلق عن الجنّة و طريقها.