مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٥ - المقام السابع في آداب المشورة
مباركة، و لذا قال اللّه تعالى لنبيّه وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ فَإِذََا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ [١] .
و يكره مشاورة عدّة للنهي عن مشاورتهم.
فمنهم: النساء، لما ورد من أنّه إذا كان الشؤم في شىء ففي لسان المرأة [٢] ، و ان في النساء الضعف و الوهن و العجز، و انّ في خلافهن البركة [٣] ، و لذا استثنى مشورتهن للمخالفة فامر بها [٤] .
و منهم: الجبان، لأنه يضيّق على المستشير المخرج [٥] .
ق-أبي الحسن الرضا عليه السّلام فذكرنا أباه عليه السّلام فقال: كان عقله لا يوازن به العقول و ربّما شاور الأسود من سودانه، فقيل له: تشاور مثل هذا؟!قال: انّ اللّه تبارك و تعالى ربّما فتح لسانه، قال: فكانوا ربّما أشاروا عليه بالشىء فيعمل به من الضيعة و البستان.
[١] تفسير العياشي: ١/٢٠٤ حديث ١٤٧ سورة آل عمران آية ١٥٩: بسنده عن علي بن مهزيار، قال: كتب إليّ أبو جعفر عليه السّلام: أن سل فلانا أن يشير عليّ و يتخيّر لنفسه فهو يعلم ما يجوز في بلده و كيف يعامل السلاطين، فان المشورة مباركة، قال اللّه لنبيّه في محكم كتابه فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ فَإِذََا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُتَوَكِّلِينَ فإن كان ما يقول ممّا يجوز كنت أصوب رأيّه، و إن كان غير ذلك رجوت أن أضعه على الطريق الواضح إن شاء اللّه وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ قال: يعني الاستخارة.
[٢] الفقيه: ٤/٢٦٣ باب النوادر في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام حديث ٤.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٦ باب ٢٤ أحاديث الباب.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٦ باب ٢٤ حديث ٣.
[٥] الفقيه: ٤/٢٩٣ باب النوادر حديث ٨٨٦، بسنده عن علي عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ عليه السّلام: يا علي!لا تشاورنّ جبانا فانّه يضيّق عليك المخرج، و لا تشاورنّ بخيلا فانه يقصّر بك عن غايتك، و لا تشاورن حريصا فانّه يزيّن لك شرّها، و اعلم انّ الجبن و البخل و الحرص غريزة يجمعها سوء الظنّ.