مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢١ - الجهة الرابعة في آداب المجلس و الجلوس
و يكره القيام لغيره لرواية إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: من قام من مجلسه تعظيما لرجل؟قال عليه السّلام: مكروه إلاّ لرجل في الدّين [١] . و يدلّ على رجحان القيام للمؤمن-مضافا إلى العموم المذكور- قيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لجعفر بن أبي طالب عند مجيئه من الحبشة [٢] ، و للصديقة الكبرى سلام اللّه عليها [٣] ، و لعكرمة بن أبي جهل لمّا قدم من اليمن فرحا بقدومه [٤] ، و قيام سيد الساجدين عليه السّلام للشابّ ابن علي بن مظاهر المقتول بالطف، لمّا صدر من أبويه من المواساة لأهل البيت عليهم السّلام بالشهادة و الأسر، فإن الأصل في أفعالهم الرجحان، بل روي انّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال للأنصار حين قام لجعفر: قوموا إلى سيدكم، و حاشاه أن يأمر بالمكروه، مع انّ أقلّ مفاد الأمر الرجحان، و أمّا ما أرسل انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يكره أن يقام له [٥] فكانوا إذا قدم لا يقومون
ق-عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسلّ سخيمته و ما في نفسه، و إذا أصابه خير فاحمد اللّه عليه، و إن ابتلى فاعضده و تمحلّ له. و راجع وسائل الشيعة: ٨/٥٤٨ باب ١٢٢ حديث ١٩.
[١] المحاسن: ٢٣٣ باب ١٩ حق العالم حديث ١٨٦.
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السّلام/١٤٠ باب ٢٦، بسنده عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لما جاءه جعفر بن أبي طالب عليه السّلام من الحبشة قام إليه و استقبله اثنى عشر خطوة، و عانقه و قبّل ما بين عينيه و بكى، قال: لا أدري بايّهما أشدّ سرورا، بقدومك يا جعفر أم بفتح اللّه على يد أخيك خيبر، و بكى فرحا برؤيته.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/١١٣ باب ١٤٦ حديث ١٠.
[٤] المصدر نفسه.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٩٧ باب ١١١ حديث ٢، بسنده سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خرج ذات يوم من بعض حجراته إذا قوم من أصحابه مجتمعون، فلما بصروا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قاموا، قال لهم رسول اللّه-