مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٩ - الجهة الرابعة في آداب المجلس و الجلوس
يعرفها [١] .
و يستحبّ توسيع المجلس في الصيف، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من انّه ينبغي للجلساء في الصيف أن يكون بين كل اثنين مقدار عظم ذراع لئلا يشقّ بعضهم على بعض [٢] .
و يستحب عند ورود المؤمن تهيئة مكان له، و التوسعة، لورود تفسير قوله سبحانه: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذََا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي اَلْمَجََالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اَللََّهُ لَكُمْ [٣] بالتوسعة و تهيئة المكان عند ورود المؤمن [٤] .
و يستحب الجلوس في بيت الغير و رحله حيث يأمر صاحب البيت، لما ورد من قوله عليه السّلام: إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرحل، فإنّ صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه [٥] ، بل يجب عدم التخطّي عن المكان الذي عيّنه ان علم كراهته للجلوس في غير ذلك المكان مع ملكه للأرض، او الهواء، أو البساط الموجب لتوقّف التصرّف على إذنه [٦] .
و يستحبّ جلوس الانسان دون مجلسه تواضعا، و الجلوس على الأرض
[١] السرائر المستطرفات: ٤٧٠.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٦٢ باب الجلوس حديث ٨.
[٣] سورة المجادلة: ١١.
[٤] تفسير الصافي: ٥٢٦-الحجرية-.
[٥] قرب الاسناد: ٣٣.
[٦] الحكم المذكور معلوم بالضرورة من المذهب، فإن كل تصرّف في مال الغير أو ما هو تحت سلطته أو ولايته لا يجوز إلاّ إذا استحصل رضاه أو علم برضاه، أما في صورة الشك في رضاء المالك أو من له الولاية على المال فلا يجوز بالإجماع إلاّ في بعض الصور المذكورة في المجاميع الفقيه كالمحجور و المفلس و نظائرها.