مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٤ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
و انّ من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ لم يغفر اللّه له، و أبعده اللّه [١] ، و انّ أجفى الناس رجل ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ [٢] .
الثانية من التحيات: قول: مرحبا، و أهلا و سهلا، للمؤمن عند رؤيته:
فإنّه من السنن، لما ورد عن مولانا الصادق عليه السّلام من: أنّ المؤمن إذا لقي أخاه فقال له: مرحبا يكتب له مرحبا إلى يوم القيامة. بضميمة ما ورد من أنّ من قال اللّه له: مرحبا أجزل اللّه له العطيّة. و قد صدر من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام قول ذلك لشيعتهم كثيرا، و فعلهم صلوات اللّه عليهم امارة الرجحان.
الثالثة قول: صبحك اللّه بالخير، عند الصباح، و (مسّاك اللّه بالخير) ، عند المساء. و قد تعارفت التحيّة بذلك بين العرب بعد السلام، و لم اقف له إلى الآن على مستند مخصوص، لكن كونه دعاء مشمولا لاخبار رجحان الدعاء للأخ المؤمن، و تحية مشمولة لعموم ما دلّ على رجحان تحية المؤمن كاف في رجحانه، و الجواب عنهما بالمثل، و قد يزاد بعد الخير (الكرامة) و (العافية) في كلّ من الابتداء و الجواب، و في وجوب ردّ الجواب هنا وجهان ثانيهما اشبه، و اولهما احوط للاندراج تحت عموم قوله سبحانه وَ إِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا أَوْ رُدُّوهََا [٣] و كون السّلام من مصاديقها لا ينفي ما عداه، و العلم عند اللّه [٤] .
الرابعة: قول (هنيئا) أو هو مع (مريئا) لمن شرب الماء.
و هو أيضا متعارف، و الجواب: هنّاكم اللّه بالإيمان، و نحوه، و حالهما حال
[١] الكافي: ٤/٦٧ باب فضل شهر رمضان حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ٤/١٢٢٢ باب ٤٢ حديث ١٨.
[٣] سورة النساء: ٨٦.
[٤] المورد قابل للنقاش العلمي و البحث المبسط لا يسع المقام ذكره.