مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٠ - المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
المقام الثاني في التحيات المقرونة بالمعاشرة
و قد مرّ في المقام الأول من الفصل السابع ما ينبغي في الحمام و بعد الخروج منه من التحيات.
و أمّا التحيات غير المقيدة فأمور:
إحداها: السّلام عند المواجهة [١] .
و هي تحية آدم عليه السّلام و ذريته، فقد ورد انّ اللّه تعالى قال لآدم عليه السّلام: انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل: السّلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، فسلّم عليهم، فقالوا: و عليك السّلام و رحمة اللّه و بركاته، فلمّا رجع إلى ربّه عزّ و جلّ قال له تبارك و تعالى: هذه تحيتك و تحية ذريتك من بعدك في ما بينهم إلى يوم القيامة [٢] .
و بالجملة فهو من السنن المؤكّدة، بل عبّر في الأخبار عنه بالوجوب المحمول-بقرينة ما نطق بأنّ السّلام تطوّع و الردّ فريضة-على المعنى اللغوي، و هو الثبوت الملائم للاستحباب الموكّد.
و قد ورد ان أبخل الناس رجل يمرّ بمسلم و لا يسلّم عليه، و أبخل الناس
[١] وسائل الشيعة: ٨/٤٣٦ باب ٣٢ حديث ٢، بسنده عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال:
من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار، و التوسع على قدر التوسع، و إنصاف الناس، و ابتداؤهم ايّاهم بالسلام عليهم.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٦٨ باب ٣٢ حديث ٨.