مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٩ - تذييل
يقع في الأموال.
و قد ورد في غير واحد من الأخبار ما يظهر منه الرخصة في ترك هذه الحقوق لبعض الإخوان، بل لجميعهم الاّ لقليل، مثل ما يأتي إن شاء اللّه تعالى في أوّل الجهة الثانية من المقام الخامس من الخبرين في بيان حدود الأخوّة و الصداقة و غيرهما من الأخبار الآتية هناك إن شاء اللّه تعالى.
تذييل:
للعالم حقوق خاصّة مضافة الى حقوق الأخوّة و هي:
إنّك اذا دخلت عليه و عنده قوم فسلّم عليهم جميعا، و خصّه بالتحيّة، و اجلس بين يديه، و لا تجلس خلفه، و لا تكثر عليه السؤال، و لا تسبقه في الجواب، و لا تلح إذا أعرض، و لا تأخذ بثوبه إذا كسل، و لا تشر إليه بيدك، و لا تغمز عينيك، و لا تسارّه في مجلسه، و لا تطلب عوراته، و لا تقل قال فلان خلاف قولك، و لا تفشي له سرّا، و لا تغتب عنده أحدا، و لا تملّ بطول صحبته، فإنّما هو مثل النخلة فانتظر متى تسقط عليك منه منفعته، و العالم أعظم أجرا من الصائم القائم المجاهد في سبيل اللّه، و إذا مات العالم انثلم في الاسلام ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة، و إن طالب العلم ليشيّعه سبعون ألف ملك من مقرّبي السماء [١] .
[١] الخصال: ٢/٥٠٤ أبواب الست عشرة خصلة حديث ١.