مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٠ - و منها الصمت و السكوت الاّ عن الخير
مسيئا [١] ، و انّ الصمت كنز وافر، زين الحليم و ستر الجاهل [٢] و انه راحة العقل كما انّ النطق راحة للروح، و النوم راحة للجسد [٣] ، و انّ الكلام في وثاقك ما لم تتكلّم به، فاذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك و ورقك [٤] ، و انّ اللسان كلب عقور فإن أنت خلّيته عقر [٥] ، و انّه ان كان في شيء شؤم ففي اللسان [٦] ، و ربّ كلمة سلبت نعمة [٧] ، و انّه ما من شىء احقّ بطول السجن من اللسان [٨] ، و انّ لسان ابن آدم يشرف في كل يوم على جوارحه كل صباح فيقول: كيف أصبحتم؟فيقولون: بخير إن تركتنا، و يقولون: اللّه اللّه فينا، و يناشدونه و يقولون: إنّما نثاب و نعاقب بك [٩] .
و قد ورردت أوامر أكيدة في حفظ اللسان إلاّ من خير، و انّه لا يكبّ
[١] أصول الكافي: ٢/١١٦ باب الصمت و حفظ اللسان حديث ٢١.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٨٨ باب ١٠٠ حديث ٤.
[٣] الفقيه: ٤/٢٨٧ باب ١٧٦ النوادر حديث ٨٦١.
[٤] نهج البلاغة-القسم الثاني، و الفقيه: ٤/٢٧٧ باب ١٧٦ حديث ٨٣٠ في وصية امير المؤمنين عليه السّلام لشبله محمد بن الحنفية.
[٥] الفقيه: ٤/٢٧٧ باب ١٧٦ حديث ١٠.
[٦] أصول الكافي: ٢/١١٦ باب الصمت و حفظ اللسان حديث ١٧.
[٧] الفقيه: ٤/٢٧٧ باب ١٧٦ حديث ١٠ في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لشبله محمد بن الحنفية، و من جملة تلك الوصية قوله عليه السّلام: و ما خلق اللّه شيئا أحسن من الكلام و لا أقبح منه، بالكلام ابيضّت وجوه و بالكلام اسودّت وجوه، و اعلم انّ الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك و ورقك فإن اللسان كلب عقور فإن أنت خلّيته عقر، و ربّ كلمة سلبت نعمة، من سيّب عذاره قاده الى كريهة و فضيحة من دهره الاّ على مقت من اللّه عزّ و جلّ، و ذمّ من الناس.
[٨] الخصال: ١/١٤ ما شىء احق بطول السجن من اللسان حديث ٥١.
[٩] أصول الكافي: ٢/١١٥ باب الصمت و حفظ اللسان حديث ١٣.