مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٩ - و منها الصمت و السكوت الاّ عن الخير
فيك بأفضل من أن تطيع اللّه فيه [١] ، و انّ اربعا لا يخلو منهنّ المؤمن او واحدة منهن: مؤمن يحسده و هو أشدهّن عليه، و منافق يقفو أثره، و عدو يجاهده، و شيطان يغويه [٢] .
و منها: الصمت و السكوت الاّ عن الخير [٣] :
فقد ورد انّ الصمت باب من أبواب الحكمة، و انّه يكسب المحبة، و انّه دليل على كلّ خير [٤] و انما شيعتنا الخرس [٥] ، و انّ صمت اللّسان الاّ عن خير ممّا يجرّ العبد الى الجنّة [٦] ، و انّه لا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه [٧] ، و انّه لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فاذا تكلم كتب محسنا أو
[١] الخصال: ١/٢٠ الصبر على أعداء النعم حديث ٧١.
[٢] وسائل الشيعة: ٨/٥٢٦ باب ١٦ حديث ٣.
[٣] لا بأس بمراجعة مرآة الرشاد في المقام. [منه (قدس سره) ].
[٤] أصول الكافي: ٢/١١٣ باب الصمت و حفظ اللسان حديث ١.
[٥] أصول الكافي: ٢/١١٣ باب الصمت و حفظ اللسان حديث ٢.
[٦] أصول الكافي: ٢/١١٣ باب الصمت و حفظ اللسان حديث ٥، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لرجل أتاه: ألا أدلّك على أمر يدخلك به الجنة؟قال: بلى يا رسول اللّه، قال: أنل ممّا أنالك اللّه، قال: فان كنت أحوج ممّن أنيله؟قال: فانصر المظلوم، قال: و إن كنت أضعف ممّن أنصره؟قال: فاصنع الخرق، يعني أشر عليه[يعني أشر على الجاهل]قال: فإن كنت أخرق ممّن أصنع له؟قال:
فاصمت لسانك إلاّ من خير، أما يسرّك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرّك إلى الجنّة.
[٧] أصول الكافي: ٢/١١٤ باب الصمت و حفظ اللسان حديث ٧، بسنده قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم امسك لسانك فإنّها صدقة تصدق بها على نفسك، ثم قال: و لا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه.