مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢١ - المكاسب المكروهة
عبد اللّه عليه السّلام: هؤلاء يقولون إنّ كسب المعلّم سحت. فقال: كذبوا أعداء اللّه، إنّما أرادوا أن لا يعلّموا أولادهم القرآن، لو أنّ المعلّم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلّم مباحا [١] .
و ظاهر بعض الأخبار كراهة أخذه شيئا بعنوان الهديّة أيضا، فقد روى قتيبة الأعشى انّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي أقرأ القرآن فتهدى إليّ الهديّة فأقبلها؟ قال: لا. قلت: إنّي لم أشارطه. قال: أ رأيت لو لم تقرأ كان يهدى لك؟قال: قلت:
لا. قال: فلا تقبله [٢] .
لكنّ هناك أخبار أخر ناطقة بعدم البأس بأخذ الهديّة، مثل ما روي عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال: المعلّم لا يعلّم بالأجر، و يقبل الهديّة إذا أهدي إليه [٣] .
و لا كراهة ظاهرا في أخذ الأجرة على تعليم كتب الأدعية، و الحديث، و الفقه، و ساير العلوم، و يجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن، و الأفضل عدم اشتراط الأجرة عليها و كتابة الكاتب له للّه تعالى[و اعطاء المستكتب شيئا إياه للّه تعالى].
و يكره تعشير [٤] المصاحف بالذهب و كتابتها به [٥] أو بالبزاق أو بغير السواد، و أن تمحى بالبزاق [٦] . و جواز تحليته بالذهب و الفضّة، بل يحرم كتابته بالبزاق ان كان للهتك.
و أما المكاسب المحرّمة فقد طوينا ذكرها هنا التزاما بوضع الكتاب، فمن
[١] الاستبصار: ٣/٦٥ باب ٣٨ حديث ٢١٦.
[٢] الاستبصار: ٣/٦٦ باب ٣٨ حديث ٢١٩.
[٣] الاستبصار: ٣/٦٦ باب ٣٨ حديث ٢١٨.
[٤] التعشير نوع تحلية للمصحف بالذهب.
[٥] التهذيب: ٦/٣٦٧ باب ٩٣ حديث ١٠٥٦.
[٦] وسائل الشيعة: ١٢/١١٧ باب ٣٢ حديث ٣.