مباني تكملة المنهاج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٠ - مسألة ٢٨٤ المشهور بين الأصحاب أنّ حروف المعجم ثمانية و عشرون حرفاً
[مسألة ٢٨٤: المشهور بين الأصحاب أنّ حروف المعجم ثمانية و عشرون حرفاً]
(مسألة ٢٨٤): المشهور بين الأصحاب أنّ حروف المعجم ثمانية و عشرون حرفاً، و فيه إشكال، و الأظهر أنّها تسعة و عشرون حرفاً (١).
مدفوعة بأنّها خلاف الظاهر، فتحتاج إلى قرينة.
نعم، إذا فرضنا أنّ قطع الجرم لم يؤثّر في الكلام و كان المقطوع بعض لسانه يتكلّم بتمام الحروف لم يبعد أن يكون المدار حينئذٍ على المساحة.
و أمّا الاحتمال الثالث: فقد قيل في وجهه: أنّ مقتضى الأصل هو الأخذ بكلا الدليلين، يعني: دليل دية ذهاب المنفعة، و دليل دية نقص بعض اللسان، خرج منها القدر المتداخل فيه بشبهة الإجماع و الأولويّة المستفادة من ثبوت التداخل باستئصال الجارحة اتّفاقاً فتوًى و روايةً، ففي البعض أولىٰ.
و فيه: ما سيأتي من أنّه ليس هنا دليلان، بل دليل واحد لا بدّ من الأخذ به.
و أمّا الاحتمال الرابع: فمستنده الجمع بين الدليلين، يعني: دليل دية ذهاب المنفعة، و دليل دية نقص بعض اللسان.
و فيه: أنّه إن تمّت رواية سماعة كما استظهرنا ذلك فلا يكون هنا دليلان، فإنّها تدلّ على أنّ قطع بعض اللسان ديته دية ذهاب المنفعة فقط.
نعم، لو قلنا بعدم تماميّتها لم يبعد الالتزام بتعدّد الدية: دية لذهاب المنفعة، و دية لقطع العضو.
(١) وجه الإشكال: هو أنّ المشهور و إن ذهبوا إلى ذلك، بل عن ظاهر المبسوط و الخلاف و السرائر دعوى الإجماع عليه [١]، إلّا أنّه لا يتمّ، فإنّهم استندوا
[١] المبسوط ٧: ١٣٣، الخلاف ٥: ٢٤٠/ ٣٢، السرائر ٣: ٣٨٤.